هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٧ - قال في معرض استفادته من الآية الشريفة
الفجر؟ فقال: إذا اعترض الفجر فكان كالقبطية البيضاء، فثمّ يحرم الطعام على الصائم و تحل الصلاة صلاة الفجر، قلت: أ فلسنا في وقت إلى أن يطلع شعاع الشمس؟ قال: هيهات أين يذهب بك، تلك صلاة الصبيان» [١].
و منها رواية هشام بن الهذيل عن ابي الحسن الماضي عليه السلام.
«قال: سألته عن وقت الفجر؟ فقال: حين يعترض الفجر فتراه مثل نهر سوراء» [٢].
و منها ما عن فقه الرضا.
و ظاهر أن الكون كالقبطية، و نهر سورى، و امثال هذه التعبيرات لا ينطبق إلّا على التميز الحسي، و الاضائة الحسية.
و اظهر منها خبر على بن مهزيار.
«قال: كتب أبو الحسن بن الحصين إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام معي: جعلت فداك قد اختلفت موالوك في صلاة الفجر، فمنهم من يصلي إذا طلع الفجر الأول المستطيل في السماء، و منهم من يصلي إذا اعترض في أسفل الافق و استبان، و لست أعرف أفضل الوقتين فأصلي فيه، فان رأيت أن تعلمني أفضل الوقتين و تحده لي، و كيف أصنع مع القمر و الفجر لا يتبين معه، حتى يحمر و يصبح، و كيف أصنع مع الغيم و ما حد ذلك في السفر و الحضر؟ فعلت ان شاء اللَّه، فكتب عليه السلام بخطه و قرأته: الفجر يرحمك اللَّه هو الخيط الابيض المعترض، و ليس هو الابيض صعدا فلا تصل في سفر و لا حضر حتى تبيّنه، فإن اللَّه تبارك و تعالى لم يجعل خلقه في شبهة من هذا، فقال: «وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ»، فالخيط الابيض هو المعترض الذي يحرم به الاكل و الشرب في الصوم، و كذلك هو الذي يوجب به الصلاة» [٣].
فالخيط الابيض هو المعترض الذي يحرم به الاكل و الشرب في الصوم و كذلك هو الذي يوجب الصلاة.
[١] الوسائل: ابواب المواقيت باب ٢٧ حديث ١.
[٢] الوسائل: ابواب المواقيت باب ٢٧ حديث ٦.
[٣] الوسائل: ابواب المواقيت باب ٢٧ حديث ٤.