هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٥ - التنبيه الثالث حصر الطرق بالرؤية
شهر رمضان فليتم صيامه» [١].
و هي قابلة للتقييد بتلك الروايات.
و أما رواية محمد بن عيسى قال: كتبت إليه عليه السلام: جعلت فداك، ربما غم علينا هلال شهر رمضان فنرى من الغد الهلال قبل الزوال، و ربما رأيناه بعد الزوال، فترى أن نفطر قبل الزوال إذا رايناه أم لا؟ و كيف تأمر في ذلك؟ فكتب عليه السلام: «تتم إلى الليل، فانه ان كان تاما رئي قبل الزوال» [٢].
فمخدوشة دلالة و سنداً.
أما الدلالة: فلاضطراب المتن إذ قد رواها الشيخ في التهذيب و الاستبصار، و بين النسختين اختلاف فاحش، و ان اتحد السند و كذا المتن من غير هذه الجهة.
ففي نسخة التهذيب هي بالصورة المتقدمة- غم علينا هلال شهر رمضان- و في نسخة الاستبصار- غم علينا الهلال في شهر رمضان- و مقتضى النسخة الاولى أن فرض يوم الشك من آخر شعبان، بمعنى أنه كان صائما قضاءً أو ندبا فيتم صيامه المزبور إلى الليل بانيا على أنه من رمضان، فانه إذا كان الشهر- شهر رمضان- تاما فيمكن أن يرى هلاله قبل الزوال، و يضم إلى ذلك اليوم تسعة و عشرين يوما فيكون تاما، فيطابق مفاده ما تقدم من الروايات المقيدة، فلا تكون معارضة.
و مقتضى النسخة الثانية فرض يوم الشك من آخر رمضان و السؤال هو عن جواز الافطار لرؤية الهلال قبل الزوال، و الجواب هو وجوب اتمام الصيام إلى الليل و عدم الاعتداد بتلك الرؤية، لان الشهر الذي هو فيه إذا كان تاما فيرى هلال الشهر اللاحق قبل الزوال، فلا يكون يوم الشك أول شوال بل يبنى على أنه آخر رمضان، فتكون معارضة.
و أمّا السند: فضعيفة بمحمد ابن جعفر بن بطة.
[١] الوسائل: ابواب احكام شهر رمضان باب ٨ حديث ٢.
[٢] الوسائل: ابواب احكام شهر رمضان باب ٨ حديث ٤.