هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦ - التنبيه الثالث حصر الطرق بالرؤية
و في ما أفيد مواقع للنظر:
أما المطلقات: «صم للرؤية و افطر للرؤية»، فهي آبية عن التخصيص بقرينة ما ورد فيها من أدوات الحصر و ما تقدم بيانه من كيفية استفادته، و تفريع نفي الطرق الاخرى على ذلك، معتضدا بفهم و عمل المشهور، بل و في بعضها الاشارة إلى نفي مجمل الحسابات الظنية و الحدسية تفريعا على الحصر المزبور.
ان قلت: ان رؤية ما قبل الزوال هي من الرؤية الحسية من الحدس فلا ينافيها الحصر المزبور.
قلت: الظاهر من الروايات حتى المفصلة بين ما قبل و بعد الزوال، هو الرؤية الليلية كصحيحة محمد بن قيس في قوله عليه السلام: «إذا رأيتم الهلال فافطروا .... و إن لم تروا الهلال من وسط النهار أو آخره فاتموا الصيام إلى الليل»، و غيرها من الروايات، للمقابلة بين الرؤية الليلية و النهارية، حيث أن الاولى هي الرؤية بنحو مطلق.
هذا لو فسرنا رؤية قبل الزوال بالرؤية النهارية، و أما لو فسرناها بالرؤية الليلية في بلد غير بلد المكلف المزامن لوقت ما قبل الزوال في بلد المكلف فسوف يكون عد يوم الشك أول الشهر مبنى على حدس الرؤية في الليلة السابقة و هذا ما استفاضت الروايات في النهي عنه و ان الهلال ليس بالتظني و التخمين و انما مبدأه يثبت باليقين الحسي النابع من الرؤية بلا ضميمة و لا توسط مقدمة أو واسطة حسابية أو حدسية.
هذا مع أنه كيف يفرض في زمن صدور الروايات فرض هذا السؤال على التقدير الثاني حيث لم تكن هناك وسائل اتصال سريعة، و التقدير الأول قد تقدم ندرته بل عدم وقوعه، مع أن في الروايات المتقدمة فرض وقوعه بكثرة، فمن مجموع ذلك يعلم الاجمال في مفاد تلك الروايات.
اللّهم إلّا أن تفرض رؤية كرة القمر عند بداية الطلوع قبل استيلاء أشعة الشمس، كما هو الحال في رؤية كرة القمر صباحاً في أواخر الشهر قبل دخوله تحت الشعاع