هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥ - استخراج نسبة الاختلاف
عنه بتقارب الوفق القمري.
و منه يظهر أن تقارب الأفق القمري معيارها تلك النسبة بين المقدارين و على ذلك يكون التقارب المزبور بحسب إختلاف النسبة، و أما كيفية استخراج النسبة فبالمقدمة التالية:
استخراج نسبة الاختلاف
إن المحكي عن المحقق الخواجة نصير الدين الطوسي رحمه الله في ضابطة استخرجها، أن القمر انما يكون قابلا للرؤية إذا ابتعد مغربه عن مغرب الشمس عشر درجات و يمكث ٤٠ دقيقة فوق الافق الحاصلة من ضرب درجات ابتعاده في أربعة دقائق حيث أن الأرض تطوي كل درجة أربع دقائق.
و قيل إنه يكون قابلا للرؤية إذا ابتعد تسع أو ثمان درجات [١] و على ذلك يمكث في أول نقطة يرى فيه ٢٤ دقيقة.
و لكن من المجرّب كرارا وقوعه أن المدة المرئية للهلال قد تقلّ عن ذلك فتكون بمقدار ١٥ دقيقة فقط، أو ٩ دقائق بل قد سمعنا مرارا أنه هلّ بمقدار خمس دقائق تقريبا.
و وجه ذلك: أن مقدار الابتعاد اللازم للرؤية المذكورة في كلام المحقق الطوسي و إن كان تاما إلّا أن ذلك لا يعني أن نضرب مجموع درجات ابتعاده في ٤ دقائق مقدار حركة الأرض لكل درجة، إذ أن العشر درجات المزبورة هي مقدار الفاصلة بين مغرب الجرمين و من اللازم أيضا طرح مقدار درجات هالة الشمس- تحت الشعاع- و حجابها الضوئي.
حيث أنه قبل اختفائه و قبل غروب ذلك المقدار لا تمكّن أشعة الشمس نور
[١] رسالة حول رؤية الهلال ص ٣٥.