بلاغ عاشورا
 
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص

بلاغ عاشورا - محدثي، الشیخ جواد - الصفحة ٤٥


التحرّر، لما كان ذاك الإباء، ولأعطى‌ الإمام عليه السلام البيعة، ولما قتل، لكنّ أبيَّ الضيم وأبا الأحرار عليه السلام لمّا أرادوا منه البيعة ليزيد قهراً، امتنع وأبى‌، وكان منطقه:
«لا واللَّه! لا أُعطيهم بيدي اعطاء الذليل، ولا أقرّ إقرار العبيد.» «١»
لقد كان ميدان كربلاء تجليّاً آخر لهذا التحرّر أيضاً، تجسّد في اختيار أحد أمرين ركز بينهما ابن زياد، وهما القتل أوالذلّة، فكان اختيار الأحرار هوالإستشهاد بحدّ السيف ورفض الذلّة، هكذا جاء الجواب على لسان الإمام عليه السلام:
«ألا وإنّ الدّعيَّ ابن الدّعيّ قد ركز بين اثنتين: بين السّلّةِ و الذلّة! وهيهات منّا الذلّة، يأبى‌ اللَّه ذلك لنا ورسوله والمؤمنون، وحجور طابت وطهرت، وأُنوف حميّة، ونفوس أبيّة، من أن نؤثر طاعة اللئام على‌ مصارع الكرام ...» «٢»
وفي حملاته يوم عاشوراء كان عليه السلام يرتجز ويقول:
الموتُ أولى‌ من ركوب العار والعارُ أولى‌ من دخول النار
إنّ الروح التحرّرية التي تملأ كيان الإمام عليه السلام هي التي حرّكته وهو صريع مثخن بالجراحات ليخاطب الأعداء الذين هجموا على‌ خيامه فروّعوا النساء والأطفال، قائلًا لهم:
«إنْ لمْ يكن لكم دين، وكنتم لا تخافون المعاد، فكونوا أحراراً في دنياكم.» «٣»
ولقد تجسّد هذا النهج التحرريّ أيضاً في أخلاق وسجايا أنصار الإمام الحسين عليه السلام عامّة، وفي شهداء الطفّ خاصة، فهذا مسلم بن عقيل عليهما السلام طليعة النهضة الحسينية في الكوفة، لمّا واجه جيش ابن زياد الذي أحاط ببيت «طوعة» ليأسرّه أويقتله، كان يقاتلهم وهو يرتجز معلناً عن هذه الروح التحرريّة:
أقسمتُ لا أُقتلُ إلّا حرّا وإنْ رأيتُ الموتَ شيئاً نُكرا
كلّ امري يوماً مُلاقٍ شرّا ويخلط البارد سخناً مرّا
رُدَّ شعاع الشمس فاستقرّا أخافُ أن أُكذبَ أوأُغَرّا «٤»
ولمّا برز الأخوان الغفاريّان عبداللَّه وعبدالرحمن ابنا عروة إلى‌ ميدان القتال يوم عاشوراء كان من رجزهما هذا البيت الكاشف عن روح التحرّر هذه:
يا قوم ذودوا عن بني الأحرار بالمشرفيّ والقنا الخطّار «١»
وكان الحرّ بن يزيد الرياحي رحمه الله مصداقاً بارزاً آخر لهذه الحرية وهذا التحرّر، إذ كانت روحه التحرّرية السبب في ألّا يكون من أهل جهنم من أجل الدنيا والرئاسة، حيث خيّر نفسه بين الجنّة والنّار، فاختار الجنّة في أصعب المواقف، واشتراها في ظلّ الشهادة، حيث تاب إلى‌ اللَّه تعالى، وانفصل عن جيش ابن زياد وانضمّ إلى‌ أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام يوم عاشوراء، فلم يزل يقاتل بين يديه قتال الأبطال حتّى صرع، «فاحتمله أصحاب الحسين عليه السلام حتّى وضعوه بين يدي الحسين عليه السلام وبه رمق، فجعل الحسين يمسح وجهه ويقول: أنت الحرّ كما سمّتك أمُّك، وأنت الحرّ في الدنيا، وأنت الحرّ في الآخرة».
ورثاه رجل من أصحاب الحسين عليه السلام، وقيل: بل رثاه عليّ بن الحسين عليه السلام:
لَنِعْمَ الحرُّ حُرُّ بني رياح صبورٌ عند مختلف الرماح‌
ونعم الحرُّ إذ نادى‌ حسيناً فجاد بنفسه عند الصياح‌
فيا ربيّ أضفه في جنان وزوّجه مع الحور الملاح «٢»
ومن بعد عاشوراء ... إذا تأسّى‌ دعاة الحرّية وأحرار العالم في حربهم من أجل الاستقلال والخلاص من الظلم ومن الطواغيت ببطولات شهداء كربلاء فانّما يتأسّون بهم في ظلّ هذا الدرس بالذات، درس «التحرّر» الذي هوتحفة عاشوراء لجميع الأجيال إلى قيام الساعة، إذ إنّ الأحرار في لحظات الإختيار الحساسة، ومواقف اتخاذ القرار الصعبة، هم الذين يختارون الموت الأحمر والمواجهة الدموية والتضحية بالنفس ليصلوا بذلك إلى‌ سعادة الشهادة، وليحرّروا مجتمعهم من التعاسة ومن كلّ ظلم.
الإيثار
الإيثار تقديم الغير على‌ النفس، سواء بالمال أوبالروح، وهذه الخصلة الأخلاقية إحدى‌ الخصال السامية التي أثنى‌ عليها القرآن الكريم كثيراً، وكذلك الأحاديث الواردة عن النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله، وتنشأ هذه الخصلة الأخلاقية الكريمة عن تحررّ الإنسان من «حبّ الذات».
لقد أثنى‌ القرآن الكريم على المؤمنين الذين يقدّمون الآخرين على أنفسهم مع حاجتهم الشديدة إلى ما في أيديهم، وذلك في قوله تعالى:

بلاغ عاشورا ٥٥ التوكل ..... ص : ٥٣