تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٠ - ٣٥١ ـ إبراهيم بن آزر
النجوم فقال : (إِنِّي سَقِيمٌ) ، وقوله : (بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا) ، وقوله لسارة : إنها أختي» [١٤٥١].
أخبرنا أبو عبد الله الخلّال ، أنا إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ح.
وأخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفّر القشيري ، قالا : أنا أبو سعد الجنزرودي ، أنا أبو عمرو بن حمدان قالا : أنا أبو يعلى ، نا مسلم. ـ زاد ابن حمدان : بن أبي مسلم الجرمي ـ نا مخلد ـ زاد ابن حمدان : بن الحسين ـ عن هشام.
ـ زاد ابن حمدان : ابن حسّان ـ عن محمّد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله ٦ : «لم يكذب إبراهيم إلّا ثلاث كذبات كلهن [١] في الله : قوله (إِنِّي سَقِيمٌ) ، وقوله : (بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا)».
وقال النبي ٦ : «خرج إبراهيم يسير في أرض جبّار من الجبابرة ومعه سارة وكانت من أجمل النساء فبلغ ذلك الجبار إنّ في عملك رجلا معه امرأته [٢] ما رأى الراءون أجمل منها ، فأرسل إليه فأتاه فسأله : من المرأة التي معك؟ قال : أختي ، قال : فابعث بها إليّ فبعث معه رسولا فأتاها فقال : إن هذا الجبّار سألني عنك ، فأخبرته أنّك أختي ، وأنت أختي في الإسلام ، وسألني أن أرسلك إليه ، فاذهبي إليه ، فإن الله سيمنعه منك ، قال : فذهبت إليه مع رسوله ، ولما أدخلتها عليه وثب [٣] إليها فحبس عنها ، فقال لها : ادعي إلهك [٤] الذي تعبدين أن يطلقني ولا أعود فيما تكرهين ، فدعت الله فأطلقه ، ففعل ذلك ثلاثا ، ثمّ قال للذي جاء بها : أخرجها عني فإنك لم تأتني بإنسيّة إنما جئتني بشيطانة ، فأخدمها هاجر ، فرجعت إلى إبراهيم فاستوهبها منها فوهبتها له» [٥].
قال محمّد : فهي أمّكم يا بني ماء السّماء يعني : العرب. واللفظ لابن حمدان ، ولم يسقه ابن المقرئ بتمامه ، ولم يقل : «في الله» ولم يسم محمّد بن سيرين [١٤٥٢].
[١] في البداية والنهاية ١ / ١٧٤ كل ذلك في ذات الله.
[٢] في المختصر : «امرأة» وفي البداية والنهاية : معه امرأة من أحسن الناس.
[٣] بالأصل : «وبث» والمثبت عن المختصر.
[٤] عن المختصر وبالأصل «إليك».
[٥] الحديث في مختصر ابن منظور ٣ / ٣٥١ ورواه ابن كثير في البداية والنهاية ١ / ١٧٣ ـ ١٧٥ من طرق ، وانظر ما لاحظناه فيه (١ / ١٧٤ حاشية ١).