تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٢ - ٣٦٥ ـ إبراهيم بن أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر أبو إسحاق التميمي ، ويقال العجلي الزاهد
فيما مضى من غيرك [١] هل تثق به وترجو به النجاة من عذاب ربك ، فإنك إذا كنت كذلك شغّل قلبك بالاهتمام بطريق النجاة على طريق الآمنين اللاهين المطمئنين الذين اتّبعوا أنفسهم هواها فوقفهم [٢] على طريق هلكاتهم لا جرم سوف يعلمون وسوف يناقشون [٣] وسوف يندمون ، (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ)[٤].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن أحمد البروجردي ، أنا أبو سعد علي بن عبد الله الحيري ، أنا محمّد بن عبد الله بن باكويه ، نا عبد العزيز بن الفضل ، نا إبراهيم بن أبي نعيم بعفطن [٥] ، نا إبراهيم بن نصر المنصوري ، نا إبراهيم بن بشار ، قال : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول [٦] : خالفتم الله فيما أنذر وحذّر وعصيتموه فيما نهى وأمر ، وكذبتموه فيما وعد وبشّر [٧] ، وإنما تحصدون ما تزرعون [٨] ، وتكافئون بما تفعلون ، وتجزون بما تعملون [٩] ، فانتبهوا من وسن رقدتكم لعلكم تفلحون.
أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البنّا ، أنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن حمّاد الموصلي ، نا جعفر بن محمّد بن نصر ، حدّثني إبراهيم بن نصر أبو إسحاق ، نا إبراهيم بن بشار قال : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول [١٠] : ما [١١] لنا نشكو فقرنا إلى مثلنا ولا نطلب كشفه من ربنا عزوجل ، ثكلت [١٢] عبد أمّه أحبّ الدنيا ونسي ما في خزائن مولاه.
[١] الحلية : عمرك.
[٢] الحلية : فأوقعتهم.
[٣] الحلية : يتأسفون.
[٤] سورة الشعراء ، الآية : ٢٢٧.
[٥] كذا رسمها بالأصل.
[٦] حلية الأولياء ٨ / ٣٥.
[٧] عن الحلية وبالأصل «ونشر».
[٨] بعدها في الحلية : وتجنون ما تغرسون.
[٩] بعدها في الحلية : فاعلموا إن كنتم تعقلون.
[١٠] حلية الأولياء ٨ / ٣٢.
[١١] الحلية : ما بالنا.
[١٢] الحلية : نكلفه أن عبدا أحب عبدا لدنياه.