تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٥ - ٣٥١ ـ إبراهيم بن آزر
فقالت : أسألك بحق إلهك إلّا دعوت ربّك أن يبعد النار من طريقي ، فدعا ربه فمرّت حتى إذا كانت على رأس الحائط ، وأرادت أن تنزل نادت : يا إبراهيم ابني عليك السلام. فذهبت.
أنبأنا أبو طاهر بن الحنّائي ، وأبو محمّد بن الأكفاني ، وابن السّمرقندي ، قالوا : أنا أبو الحسين بن أبي الحديد ح.
وأخبرنا أبو الحسين عبد الرّحمن بن عبد الله بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو عبد الله الحسن ، أنا أبي أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا عبد السلام بن أحمد ، نا أبو حصين ، نا محمّد بن عبد الله الزاهد ، نا موسى بن إبراهيم ، نا إبراهيم بن أبي يحيى المديني ، عن رجل ، عن الأصبغ [١] بن نباتة ، عن علي بن أبي طالب قال : كانت البغال تتناسل وكانت أسرع الدوابّ في نقل الحطب ، لتحرق إبراهيم فدعا عليها فقطع الله أرحامها ونسلها ، وكانت الضفادع مساكنها النفقان [٢] فجعلت تطفئ النار عن إبراهيم فدعا لها فأنزلها الماء ، وكانت الأوزاغ [٣] تنفخ عليه النار وكانت أحسن الدوابّ فلعنها فصارت ملعونة فمن قتل منها شيئا أجر.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي [٤] ، نا إسماعيل ، أنا أيوب ، عن نافع أن امرأة دخلت على عائشة فإذا رمح منصوب فقالت : ما هذا الرمح؟ فقالت : نقتل به الأوزاغ ، ثم حدّثت عن رسول الله ٦ أن إبراهيم لما ألقي في النار جعلت الدوابّ كلها تطفئ عنه إلّا الوزغ فإنه جعل ينفخها عليه» [١٤٥٣].
اسم المرأة سائبة [٥].
أخبرنا أبو بكر الفرضي ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو الحسين بن المظفّر ، نا
[١] بالأصل «اصبع» بالعين المهملة ، والمثبت عن ترجمته في تهذيب التهذيب ، ونباتة بضم النون وتخفيف الباء المفتوحة كما في المغني.
[٢] جمع نفق.
[٣] الأوزاغ وهي حشرات يقال لكبيرها : سام أبرص.
[٤] مسند أحمد ٦ / ٨٣ و ١٠٩.
[٥] وهي مولاة للفاكه بن المغيرة ، وفي البداية والنهاية «سماقة».