تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٤ - ٣٣٣ ـ أبان بن سعيد أبي أحيحة بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو الوليد الأموي
وخرجا جميعا إلى أرض الحبشة مهاجرين وأبان بن سعيد تأخر إسلامه ، وأبوه سعيد بن العاص يكنى أبا أحيحة.
أخبرنا بذلك الهيثم بن كليب ـ إجازة ـ نا ابن أبي خيثمة ، نا مصعب بن الزبير بهذا.
أخبرنا أبو البركات عبد الوهّاب بن المبارك الأنماطي ، أنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون ، أنا عبد الملك بن محمّد بن بشران ، أنا أبو علي بن الصّوّاف ، أنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، نا المنجاب بن الحارث ، أنا عبد الله بن الأجلح عن حمّاد الراوية أن أبان بن سعيد قال حين استقبل عثمان رضياللهعنه :
| أقبل وأسبل ولا تخف أبدا | بنو سعيد أعزّة البلد [١] |
كذا قال.
وأخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلّمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان الطوسي ، نا الزبير بن بكار ، حدّثني عبد الله بن عبيد الله بن عتبة بن سعيد ، قال : قال جاء عثمان بن عفان مكة عام الحديبية برسالة رسول الله ٦ إلى قريش ، قالت له قريش : شمّر إزارك؟ فقال له أبان بن سعيد :
| أسبل وأقبل ولا تخف أحدا | بنو سعيد أعزّة الحرم |
فقال عثمان : إن التشمير من أخلاقنا.
قال الزبير : أسلم أبان واستشهد بأجنادين وهو الذي أجار عثمان بن عفان حين بعثه رسول الله ٦ إلى قريش في عام الحديبية وحمله على فرسه حتى دخل مكة ، قال عمّي مصعب بن عبد الله : وقال له :
| أقبل وأدبر ولا تخف أحدا | بنو سعيد أعزّة البلد [٢] |
[١] قوله : أقبل وأسبل جاء ردا على قول قريش له : شمر إزارك. والبيت في الاستيعاب ١ / ٧٥ برواية :
| أقبل وأدبر ولا تخف أحدا | بنو سعيد أعزة الحرم |
وفي الإصابة :
| أسبل وأقبل ولا تخف أحدا | ... الحرم |
[٢] نسب قريش ص ١٧٥ وفيه «أعزة الحرم».