تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١ - ٢٦٧ ـ أحمد بن مسلمة بن جبلة بن مسلمة بن أوفى بن خارجة بن حمزة بن النعمان صاحب رسول الله
أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة قالوا : أنا أبو بكر بن ريذة [١] ، أنا سليمان بن أحمد ، نا أحمد بن مسعود المقدسي الخياط ـ ببيت المقدس ـ سنة أربع وسبعين ومائتين. فذكر حديثا.
٢٦٧ ـ أحمد بن مسلمة بن جبلة بن مسلمة بن أوفى
ابن خارجة بن حمزة بن النعمان صاحب رسول الله ٦
أبو العبّاس العذري
حدّث عن أحمد بن عبد الله بن أبي الحواري.
روى عنه : أبو بكر أحمد بن عبد الله بن البرامي ، وأبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث بن الزجّاج.
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا تمام بن محمّد ، أنا أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث العبدري ، نا أبو العباس أحمد بن مسلمة العذري ، نا أحمد بن عبد الله الدمشقي ، نا زكريا بن إبراهيم الخصّاف ، عن السّليط بن سبيع ـ وكان من بني عامر ـ قال : كنت تاجرا وكان أكثر تجارتي في البحر ، فركبت من ذلك إلى بلاد الصين ، فأتيت على راهب من رهبان الصّين كان على دين عيسى بن مريم ـ ٧ ـ وكان مؤمنا ، فناديته : يا راهب ، فأشرف من صومعته فقال : ما تشاء قلت : من تعبد؟ قال : الذي هو خلقني وخلقك ، قلت : يا راهب فعظيم هو؟ قال : نعم يا فتى عظيم في المنزلة ، قد حوت عظمته كل شيء ، لم يحلل بنفسه في الأشياء فيقال منها ، ولم يعتزل فيقال ناء عنها ، قلت : يا راهب فأين الله من محل قلوب العارفين؟ قال : يا فتى إن محل قلوب العارفين لا يغرب [٢] عن الله بعد إذ علم أنها إليه مشتاقة ، قلت : يا راهب فما الذي قطع بالخلق عن الله؟ قال : حبّ الدنيا لأنها أصل المعاصي ومنها تفجرت ، ولم تصل بهم إلى إبطال تركها قلة معرفة. ولتركها ثلاث منازل :
فأولها منزلة ترك الحرام من القول والفعل والعزائم ، والرضا بما جلّ من ذلك أو
[١] بالأصل : «ربدة» والمثبت والضبط عن التبصير.
[٢] في مختصر ابن منظور ٣ / ٢٩٨ لا تعزب.