تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٥ - ٣٦٥ ـ إبراهيم بن أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر أبو إسحاق التميمي ، ويقال العجلي الزاهد
وأخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، قالا : أنا الصّيرفي ، نا محمّد بن عبد الله بن أحمد الصّفار ، نا ابن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد بن أبي رجاء القرشي. قال : قال إبراهيم بن أدهم : إنك إذا أدمنت النظر في مرآة التوبة بان لك قبيح شين المعصية.
قال : وحدّثني ابن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد بن إدريس ، نا عمران بن موسى بن يزيد الطرسوسي ، حدّثني أبو عبد الله الملطي ، قال : كان عامة دعاء إبراهيم بن أدهم : اللهمّ انقلني من ذلّ معصيتك إلى عزّ طاعتك [١].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، قال : سمعت أبا عبد الرّحمن السّلمي يقول : سمعت أحمد بن علي بن الحسن المقرئ يقول : سمعت محمّد بن غالب ـ تمتام ـ يقول : كتب إبراهيم بن أدهم إلى سفيان الثوري : من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل ، ومن أطلق بصره طال أسفه ، ومن أطلق أمله ساء علمه ، ومن أطلق لسانه قتل نفسه.
أخبرنا أبو القاسم الحسيني ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا إبراهيم ، نا ابن خبيق ، نا حذيفة المرعشي ، قال : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : خلّوا لهم دنياهم فخلوا بينكم وبين آخرتكم ، وخلّوا لهم شهواتهم يحبّوكم.
قال : وأنا أحمد بن مروان ، نا محمّد بن عبد العزيز ، نا ابن خبيق ، نا شعيب بن حرب ، قال : جاء رجل إلى إبراهيم بن أدهم فقال له : أنت إبراهيم بن أدهم؟ فقال : نعم ، قال : من أين معيشتك قال إبراهيم :
| نرقع دنيانا بتمزيق ديننا | فلا ديننا يبقى ولا ما نرقّع |
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو عمرو بن نجيد السّلمي ، أنا أبو عبد الله البوشنجي ، نا أبو صالح الفرّاء ، نا شعيب بن حرب ، قال : دخل إبراهيم بن أدهم على بعض هؤلاء الولاة فقال له : من أين معيشتك؟ قال إبراهيم :
[١] حلية الأولياء ٨ / ٣١ ـ ٣٢ والرسالة القشيرية ص ٣٩٢.