تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٦ - ٣٦٥ ـ إبراهيم بن أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر أبو إسحاق التميمي ، ويقال العجلي الزاهد
| نرقّع دنيانا بتمزيق ديننا | فلا ديننا يبقى ولا ما نرقّع |
قال : فقال الوالي : أخرجوه فقد استقتل [١].
أخبرنا أبو غالب محمّد بن إبراهيم بن محمّد الجرجاني ـ بفيد ـ وأبو نصر الحسين بن رجاء بن محمّد بن سليم ـ ببغداذ ـ قالا : أنا عبد الوهّاب بن منده ، أنا أبي أبو عبد الله ، أنا محمّد بن داود بن سليمان ، وإبراهيم ـ يعني ابن أحمد الأبزاري ـ قالا : نا مسدّد بن قطن ، نا محمّد بن علي ، نا محمّد بن علي بن حمزة ـ مروزي ـ نا العباس بن الوليد ، قال : بلغني أن إبراهيم بن أدهم دخل على أبي جعفر فقال : ما عملك؟ قال :
| نرقّع دنيانا بتمزيق ديننا | فلا ديننا يبقى ولا ما نرقّع |
فقال : اخرج عني ، فخرج وهو يقول :
| اتخذ الله صاحبا | ودع النّاس جانبا [٢] |
أخبرنا أبو بكر البروجردي ، أنا أبو سعد بن أبي صادق ، أنا أبو عبد الله بن باكويه [٣] ، نا أبو القاسم بن ثابت ، نا إبراهيم بن أبي نعيم ، حدّثني إبراهيم بن نصر ، حدّثني إبراهيم بن بشار الخراساني قال : كثيرا ما كنت أسمع إبراهيم بن أدهم يقول :
| لما توعد [٤] الدنيا به من شرورها | يكون بكاء الطفل ساعة يوضع | |
| وإلّا فما يبكيه منها وإنها | لأروح [٥] ممّا كان فيه وأوسع | |
| إذا أبصر الدنيا استهل كأنما | يرى ما سيلقى من أذاها ويسمع |
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا أبو محمّد الحسن بن إسماعيل ، نا أحمد بن مروان ، نا محمّد بن عمرو النصري ، نا عبد الله بن هارون البزاز ، حدّثني أبو عبد الله القلانسي رفيق إبراهيم بن أدهم قال : سمعت إبراهيم بن
[١] حلية الأولياء ٨ / ١٠.
[٢] مختصر ابن منظور ٤ / ٣١ والجزء الأول منه في حلية الأولياء ٨ / ١٠.
[٣] ضبطت عن التبصير.
[٤] الأصل ومختصر ابن منظور ، وفي حلية الأولياء ٨ / ١٢ «لما تعد».
[٥] الأصل والحلية ، وفي المختصر : لأروع.