تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١٣ - ٣٦٥ ـ إبراهيم بن أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر أبو إسحاق التميمي ، ويقال العجلي الزاهد
كلام نرجو منفعته ونخشى عاقبته فالفضل في هذا السلامة منه ، ومن الكلام كلام لا نرجو منفعته ولا نخشى عاقبته فأقل مالك في تركه خفة المئونة على بدنك ولسانك. ومنه كلام لا نرجو منفعته ونخشى عاقبته وهذا هو الدّاء العضال ، ومن الكلام كلام نرجو منفعته ونأمن عاقبته فهذا الذي يجب عليك نشره.
فإذا هو قد أسقط ثلاثة أرباع الكلام.
قال : ونا أحمد بن مروان ، نا أحمد بن علي المخرّمي ، نا محمّد بن عمرو ، عن عبد الله بن السّندي الخراساني ، قال : قال إبراهيم بن أدهم أعربنا [١] في الكلام فلم نلحن [٢] ، ولحنّا في الأعمال فلم نعرب.
أخبرنا أبو الوقت ، أنا أبو صاعد ، أنا أبو محمّد بن أبي شريح ، نا محمّد بن عقيل ، قال : سمعت سليمان بن الرّبيع يقول : سمعت بشر بن الحارث ، عن يحيى بن يمان قال : كان سفيان إذا رأى [٣] إبراهيم بن أدهم تجوّز [٤] في كلامه.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أحمد بن علي الحسين بن أبي عثمان ، أنا أبو عبد الله محمّد بن بكر أبي بن عمران الرازي ، أنا أبو عبد الله محمّد بن مخلد بن حفص العطار ، حدّثني محمّد بن المثنى ، قال : سمعت يحيى بن يمّان يقول : كان سفيان إذا قعد مع إبراهيم بن أدهم تحرّز من الكلام.
قال : وحدّثني محمد بن المثنى قال : سمعت بشرا يقول : سمعت ابن مهدي يقول : لقي سفيان إبراهيم ـ يعني ابن أدهم ـ فتسامرا ليلتهما حتى أصبحا [٥].
أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الله السليطي ، قال : سمعت محمّد بن إسحاق السّرّاج يقول : سمعت إبراهيم بن بشار خادم إبراهيم بن أدهم قال : أوصانا إبراهيم بن أدهم قال : فرّوا من الناس كفراركم من السّبع الضاري ولا تخلّفوا عن الجمعة والجماعة [٦].
[١] إعجامها غير واضح بالأصل والمثبت عن البداية والنهاية (بتحقيقنا) ١٠ / ١٥١.
[٢] بالأصل : يلحن ، والمثبت عن البداية والنهاية.
[٣] سير أعلام النبلاء ٧ / ٣٩٣ «إذا قعد مع».
[٤] سير الأعلام : «تحرز من الكلام» وتجوّز في كلامه : يعني اختصر.
[٥] حلية الأولياء ٧ / ٣١.
[٦] الخبر في البداية والنهاية بتحقيقنا ١٠ / ١٤٨.