تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤١ - ٣٦٥ ـ إبراهيم بن أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر أبو إسحاق التميمي ، ويقال العجلي الزاهد
وفي الجانب [١] الأيمن مكتوب :
| من لم يثق بالقضاء والقدر | لاقى هموما كثيرة الضرر |
[وفي الجانب الأيسر منه نقش عربي][٢].
| ما أزين التقى | وما أقبح الخنا | |
| وكل مأخوذ بما جنا | وعند الله الجزا |
وفي أسفل الحجرات [٣] فوق الأرض مكتوب :
| إنما الفوز [٤] والغنى | في تقى الله والعمل |
فلما قرأته [٥] التفتّ إلى صاحبي فلم أره ، فلا أدري مضى أو حجب عني؟
أخبرنا أبو القاسم العلوي ، أنا أبو الحسن المقرئ ، أنا أبو محمّد المصري ، نا أحمد بن مروان الدّينوري ، نا أحمد بن عبّاد التميمي ، نا ابن خبيق ، عن خلف بن تميم قال : سمعت إبراهيم بن أدهم ينشد :
| أرى أناسا بأدنى الدّين قد قنعوا | ولا أراهم رضوا في العيش بالدّون | |
| فاستغن بالله عن دنيا الملوك كما | استغنى الملوك بدنياهم عن الدين |
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الرّحمن ، قال : سمعت أحمد بن علي بن الحسن المقرئ يقول : سمعت محمّد بن غالب ـ تمتام ـ يقول : كتب إبراهيم بن أدهم إلى سفيان الثوري : من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل ، ومن أطلق بصره طال أسفه ، ومن أطلق أمله ساء عمله ، ومن أطلق لسانه قتل نفسه [٦].
أخبرنا أبو الوفاء أحمد بن إبراهيم بن عبد الواحد الصّالحاني ـ ببغداد ـ أخبرتنا عائشة بنت الحسن بن إبراهيم الوركانية : قالت : حدّثنا أبو الحسن عبد الواحد بن
[١] الحلية : وفي الجانب الآخر نقش بيّن عربي.
[٢] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن حلية الأولياء ٨ / ١٢.
[٣] في الحلية : المحراب.
[٤] الحلية : العز.
[٥] الحلية : فلما تدبرته وفهمته.
[٦] تقدم الخبر قريبا.