تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٠ - ٣٥١ ـ إبراهيم بن آزر
الشافعي ، نا محمّد بن مسلمة ، نا عبد الله بن يزيد المقرئ ، أنا حيوة بن شريح. فذكر نحوه.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السّماك ، نا عبد الله بن أبي سعيد ، نا خالد بن خداش ، نا عبد الله بن وهب ، عن أبي صخر : أن عبد الله بن عبد الرّحمن مولى سالم حدّثه قال :
أرسلني سالم إلى محمّد بن كعب القرظي : أحبّ أن تلقاني عند زاوية القبر ، فالتقيا فقال له سالم : (الْباقِياتُ الصَّالِحاتُ)[١] فقال له محمّد بن كعب : سبحان الله والحمد لله ، ولا إله إلّا الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلّا بالله. فقال له سالم : متى زدت فيها : لا حول ولا قوة إلّا بالله؟ فقال له : ما زلت أقولها ، يراجعه مرتين أو ثلاثا [٢] كل ذلك يقول : ما زلت أقولها. قال : فأبيت؟ فإن أبا أيّوب الأنصاري حدّثني قال : سمعت رسول الله ٦ يقول :
«لما أسري بي مررت بإبراهيم ـ ٧ ـ فقال لجبريل : من هذا معك؟ قال : محمّد ٦ قال : فرحب بي وسلّم عليّ ، وقال : مر أمّتك فليكثروا من غراس الجنة ، فإن تربتها طيبة وأرضها واسعة قال : قلت : وما غراس الجنة؟ قال : لا حول ولا قوة إلّا بالله» [١٥٣٠].
وأخبرنا أبو القاسم ، أنا أبو بكر ، أنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفّار ، نا عبد الله بن محمّد بن أبي الدّنيا ، نا خالد بن خداش ، فذكر بإسناده نحوه.
أخبرنا أبو بكر بن المزرفي ، نا عبد الرّحمن بن إسحاق ، نا أبو الحسين بن المهتدي ، نا أبو حفص بن شاهين ، نا ميمون ، نا سيار ـ يعني ابن حاتم ـ نا عبد الواحد بن زياد ، نا عبد الرّحمن بن إسحاق ، عن القاسم بن عبد الرّحمن ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله ٦ : «لقيت إبراهيم ـ ٧ ـ ليلة أسري بي فقال : يا محمّد اقرأ أمتك السلام وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة ، وأنها عذبة
__________________
[١] سورة الكهف ، من الآية : ٤٧.
[٢] بالأصل «ثلاث».