تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤٢ - ٣٦٥ ـ إبراهيم بن أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر أبو إسحاق التميمي ، ويقال العجلي الزاهد
محمّد بن شاه ـ إملاء ـ نا أبو الفرج عبد الواحد بن بكر ، أنا إبراهيم بن أبي نعيم ، نا إبراهيم بن نصر ، حدّثني إبراهيم بن بشار الخراساني ، قال [١] : كتب عمرو [٢] بن المنهال المقدسي إلى إبراهيم بن أدهم ـ وهو بالرّملة ـ أن عظني بموعظة أحفظها عنك قال : فكتب إليه : أمّا بعد فإن الحزن على الدنيا طويل ، والموت من الإنسان قريب ، وللنقض [٣] في كل وقت نصيب ، وللبلاء في جسمه دبيب ، فبادر بالعمل قبل أن ينادى بالرحيل ، واجتهد [٤] بالعمل في دار الممر قبل أن ترتحل [٥] إلى دار المقر.
أخبرنا بها عالية أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني جعفر بن محمّد بن نصير ، حدّثني إبراهيم بن نصر ، حدّثني إبراهيم بن بشّار خادم إبراهيم بن أدهم قال : كتب عمرو بن المنهال المقدسي إلى إبراهيم بن أدهم ، فذكر نحوها.
أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن محمّد الحلواني ، أنا أبو بكر بن خلف ح.
وأخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي.
قالا : أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا جعفر بن محمّد ، نا إبراهيم بن نصر ، حدّثني إبراهيم بن بشار ، قال [٦] : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : أثقل الأعمال في الميزان أثقلها على الأبدان ، ومن وفى العمل وفى له الأجر ، ومن لم يعمل رحل من الدنيا إلى الآخرة بلا قليل ولا كثير.
أخبرنا أبو غالب محمّد بن إبراهيم الجرجاني ـ بفيد ـ أنا أبو عمرو بن منده ، أنا أبي أبو عبد الله ، أنا أحمد بن محمّد بن زياد ، نا عباس الدوري ، نا أبو بكر بن أبي الأسود ، أنا إبراهيم بن عيسى ، أخبرني بقية بن الوليد ، قال : قال رجل لإبراهيم بن أدهم : كيف أصبحت؟ قال : بخير ما لم يتحمل مئونتي غيري.
[١] حلية الأولياء ٨ / ١٧.
[٢] الأصل ومختصر ابن منظور ٤ / ٣٢ وفي الحلية : عمر.
[٣] في الحلية : وللنفس.
[٤] عن الحلية والمختصر ، وفي الأصل : واجهد.
[٥] الحلية : ترحل.
[٦] حلية الأولياء ٨ / ١٦.