تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٦ - ٣٣٣ ـ أبان بن سعيد أبي أحيحة بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو الوليد الأموي
وطاعة ثم رجعك إلينا قال : إذا لا أرجع أبدا ولا أعمل لأحد بعد رسول الله ٦ فلمّا أبي عليهم إلّا كلمة واحدة قال أبان : إن معي مالا قد اجتمع قالوا : احمله فحمل مائة ألف درهم وخرج معه ثلاثمائة من عبد القيس خفرا حتى قدم المدينة على أبي بكر فلامه أبو بكر ، وقال : ألا تثبت مع قوم لم يرتدوا ولم يبدلوا؟ قال أبان : هم على ذلك ما أرغبهم في الإسلام وأحسن نياتهم ، ولكن لا أعمل لأحد بعد رسول الله ٦.
قال : وأنا محمّد بن عمر ، حدّثني عمر بن عثمان المخزومي عن عبد الملك بن عبيد ، عن عبد الرّحمن بن سعيد بن يربوع قال : قال عمر بن الخطاب لأبان بن سعيد حين قدم المدينة : ما كان حقك أن تقدم ، وتترك عملك من [١] غير إذن إمامك ثم على هذه الحال ، ولكنك أمنته فقال أبان : إني والله ما كنت لأعمل لأحد بعد رسول الله ٦ وكنت عاملا لأبي بكر في فضله وسابقته وقديم إسلامه ، ولكن لا أعمل لأحد بعد رسول الله ٦ وشاور أبو بكر أصحابه فيمن يبعث [٢] إلى البحرين ، فقال عثمان بن عفان : ابعث رجلا قد بعثه رسول الله ٦ إليهم فقدم عليهم بإسلامهم وطاعتهم ، وقد عرفوه وعرفهم وعرف بلادهم يعني : العلاء بن الحضرمي ، فأبى عمر ذلك عليه وقال : أكره أبان بن سعيد ، فإنه رجل [٣] قد حالفهم ، فأبى أبو بكر أن يكرهه وقال : لا أفعل ، لا أكره رجلا يقول : لا أعمل لأحد بعد رسول الله ٦. وأجمع أبو بكر بعثة العلاء بن الحضرمي إلى البحرين.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الموحّد ، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا عيسى بن علي ، أنا أبو القاسم البغوي قال : وذكر محمّد بن عمر عن إبراهيم بن جعفر ، عن أبيه قال : سمعت عمر بن عبد العزيز يقول : توفي رسول الله ٦ وأبان بن سعيد عامل على البحرين ، يعني عاملا لرسول الله ٦.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أبو الفضل بن خيرون ، أنا أبو القاسم بن بشران ، أنا أبو علي بن الصواف ، أنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، نا المنجاب ، أنا خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ، قال : استعمل رسول الله ٦ أبان بن
[١] في المختصر : بغير.
[٢] عن المختصر وبالأصل : يعمل.
[٣] بالأصل «رجلا» خطأ ، والصواب ما أثبت.