تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٠ - ٣٢١ ـ أحمد بن أبي خالد يزيد بن عبد الرّحمن أبو العباس الكاتب الأحول
| حنّت [١] إلى الخاتم مني وقد | سلبتني إياه مذ أشهر | |
| وأرسلت [٢] فيه فغالطتها | بخاتم وجهته [٣] أخضر | |
| قالت : لقد كان لنا خاتم | أحمر أهداه [٤] إلينا سري | |
| لكنه علّق غيري فقد | أهدى لنا [٥] الخاتم لا أمتري | |
| كفرت بالله وبآياته [٦] | إن أنا لم أهجره : فليصبر [٧] | |
| أو يظهر المخرج [٨] من تهمتي | إيّاه في خاتمنا [٩] الأحمر | |
| فاردده تردد وصلها ، إنها | قرة عيني يا أبا جعفر | |
| فإني [١٠] متّهم عندها | وأنت قد تعلم أنّي بري |
فرد الخاتم وبعث إليه بألفي درهم.
أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله العكبري ـ فيما ناولني إيّاه وقرأ علي إسناده وقال : اروه عني ـ أنا أبو علي محمّد بن الحسين الجاوردي ، أنا أبو الفرج المعافا بن زكريا ، نا محمّد بن يحيى الصّولي ، نا الفربري قال من كلام أحمد بن أبي خالد : لا يعدّنّ شجاعا من لم يكن جوادا فإن من لم يقدر على نفسه بالبذل لم يقدم على عدوها بالقتل.
وقال أبو الفرج : ذكر عن بعض أهل العلم أنه قال : كان الناس يقولون : إن الشجاع لا يكون بخيلا ، وإن الشجاعة والبخل لا يجتمعان ، وذلك أن من جاد بنفسه كان بماله أجود ، حتى نشأ عبد الله بن الزبير وكان من الشجاعة بحيث لا يدانيه كبير أحد ،
[١] رسمها غير واضح بالأصل والمثبت عن الأغاني ، وفي الديوان : حبست.
[٢] الأغاني والديوان : فأرسلت.
[٣] الأغاني : «في قدّه» وفي الديوان : من فضة.
[٤] الديوان : يهديه.
[٥] الأغاني والديوان : له.
[٦] الأغاني والديوان : وآياته.
[٧] الديوان : «فليبصر» والأصل كالأغاني.
[٨] الأغاني : «أو فات بالمخرج» وفي الديوان : «أو بات بالمخرج».
[٩] الأصل والأغاني ، وفي الديوان : خاتمه.
[١٠] الأغاني والديوان : فإنني.