تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٧ - ٣٢٧ ـ أحمد بن يوسف بن القاسم بن صبيح أبو جعفر الكاتب
وأخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ، قالا : أنا الحسين بن الحسن ، نا أبو بكر محمّد بن يحيى الصّولي ـ إملاء ـ نا أحمد بن العباس النوفلي ، حدّثني أبو الحارث النوفلي.
قال الصولي : وقد رأيت أبا الحارث هذا ، وكان رجل صدق قال : كنت أبغض القاسم بن عبيد الله لمكروه نالني منه فلما مات أخوه الحسن قلت على لسان ابن بسّام [١] :
| قل لأبي القاسم المرجّا | قاتلك [٢] الدهر بالعجائب | |
| مات لك ابن وكان زينا | وعاش ذو الشّين والمعايب | |
| حياة هذا كموت [٣] هذا | فليس تخلو من المصائب |
قال الصولي : وإنما أخذه من قول أحمد بن يوسف الكاتب لبعض إخوانه من الكتاب وقد ماتت له ببغاء ، وكان له أخ يضعف ، فكتب إليه [٤] :
| أنت تبقى ونحن طرا فداكا | أحسن الله ذو الجلال عزاكا | |
| فلقد جلّ خطب دهر أتانا | بمقادير أتلفت [٥] ببغاكا | |
| عجبا للمنون كيف أتتها | وتخطّت عبد الحميد أخاكا |
زاد ابن السّمرقندي وابن المزرفي :
| كان عبد الحميد أصلح للموت | من الببّغاء وأولى بذاكا |
ثمّ اتفقوا فقالوا :
| شملتنا المصيبتان جميعا | فقدنا هذه ، ورؤية ذاكا |
ثمّ اتفقوا فقالوا :
| شملتنا المصيبتان جميعا | فقدنا هذه ، ورؤيته ذاكا |
قال الصولي وإنما أخذه أحمد [٦] بن يوسف من قول أبي نواس في التسوية ، وزاد
[١] الأبيات في تاريخ بغداد ٥ / ٢١٧ وابن العديم ٣ / ١٢٧٣ الوافي ٨ / ٢٧٩.
[٢] في المصادر : قابلك.
[٣] الأصل وتاريخ بغداد والوافي ؛ وابن العديم : بموت.
[٤] الأبيات في المصادر السابقة.
[٥] تاريخ بغداد : أثقلت.
[٦] بالأصل وم «محمد» والصواب ما أثبت عن المصادر السابقة.