تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٦
[نا محمّد بن إسماعيل][١] الصائغ ، عن شبابة بن سوّار ، أنا أبو العطوف ، عن أبي [٢] الزبير ، عن جابر قال :
إنما كانت بيعة الرضوان بيعة الشجرة في عثمان بن عفان خاصة ، [لما احتبس][٣] قال رسول الله ٦ : «إن قتلوه لأنابذنّهم» ، قال : فبايعناه [ولم نبايعه على الموت ، ولكنا بايعناه][٤] على أن لا نفرّ ونحن ألف وثلاثمائة [٧٨٣٠].
قال أبو جعفر : لا يتابع عليه.
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أبو حامد أحمد بن الحسن ، أنا أبو محمّد الحسن بن أحمد ، أنا مكي بن عبدان ، نا أحمد بن يوسف ، نا الحسن بن بشر البجلي ، نا الحكم بن عبد الملك ، عن قتادة ، عن أنس قال :
لما أمر رسول الله ٦ ببيعة الرضوان كان عثمان بن عفّان بعثه رسول الله ٦ إلى أهل مكة ، فبايع الناس ، فقال رسول الله ٦ : «اللهمّ إنّ عثمان في حاجة الله وحاجة رسوله» ، فضرب بإحدى يديه على الأخرى ، وكانت يد رسول الله ٦ ـ يعني لعثمان ـ خيرا من أيديهم لأنفسهم [٧٨٣١].
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين [٥] ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر محمّد بن محمّد بن عبد الله البغدادي ، نا أبو علاثة محمّد بن عمرو بن خالد ، نا أبي ، نا ابن لهيعة ، نا أبو الأسود ، قال : قال عروة بن الزبير : في نزول النبي ٦ بالحديبية ، قال :
وفزعت قريش لنزوله عليهم ، فأحبّ رسول الله ٦ أن يبعث إليهم رجلا من أصحابه ، فدعا عمر بن الخطّاب ليبعثه إليهم ، فقال : يا رسول الله إنّي لا آمنهم ، وليس أحد بمكّة من بني كعب يغضب لي إن أوذيت ، فأرسل عثمان فإنّ عشيرته بها ، وإنه مبلّغ لك ما أردت ، فدعا رسول الله ٦ عثمان بن عفّان ، فأرسله إلى قريش ، وقال : «أخبرهم أنّا لم نأت لقتال ، وإنّما
[١] ما بين معكوفتين زيادة عن م والضعفاء الكبير.
[٢] الأصل : ابن ، والتصويب عن م ، والضعفاء الكبير.
[٣] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم واستدرك عن الضعفاء الكبير.
[٤] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م والضعفاء الكبير.
[٥] من هذه الطريق أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ط بيروت ٤ / ١٣٣ وما بعدها : باب إرسال النبي ٦ عثمان بن عفان رضياللهعنه إلى مكة حين نزل بالحديبية ودعائه أصحابه إلى البيعة.