تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢٠
رسول الله ٦ : «ما جاء بك؟» قال : الله جاء بي ، وأبتغي رسوله ، قال : «اجلس» ، فجلست ، ثم قال رسول الله ٦ : «ليت أتانا رجل صالح» ، فأقبل أبو بكر ، فسلّم على رسول الله ٦ ، فردّ عليه رسول الله ٦ السّلام ، ثم قال : «ما جاء بك؟» قال : الله جاء بي ، وأبتغي رسوله ، فأمره ، فجلس ، فقال رسول الله ٦ : «ليربعنا رجل صالح» ، فأقبل عمر ، فسلّم على رسول الله ٦ ، فقال رسول الله ٦ : «ما جاء بك؟» فقال : الله جاء بي ، وأبتغي رسوله ، فأمره ، فجلس ، ثم قال رسول الله ٦ : «ليخمّسنا رجل صالح» ، فأقبل عثمان ، فسلّم على النبي ٦ ، فرد عليه رسول الله ٦ السّلام ثم قال : «ما جاء بك؟» قال : الله جاء بي ، وأبتغي رسول الله ٦ ، فأمره فجلس ، ثم جاء علي ، فسلّم على رسول الله ٦ فردّ عليه رسول الله ٦ السّلام ، ثم قال : «ما جاء بك؟» قال : الله جاء بي وأبتغي رسوله ، ثم أمره فجلس ، ومع رسول الله ٦ حصيات تسبّحن في يده ، فناولهن أبا بكر ، فسبّحن في يده ، ثم انتزعهن منه ، فناولهن عمر ، فسبّحن في يده ، ثم انتزعهن منه ، فناولهن عثمان ، فسبّحن في يده ، ثم انتزعهن منه ، فناولهن عليا ، فلم يسبّحن ، وخرسن.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، نا أبو محمّد الجوهري ـ إملاء ـ أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن أحمد بن لؤلؤ الوراق ، نا عبد الرّحمن بن محمّد بن المغيرة ، نا إسحاق بن وهب العلّاف ، نا عمرو [١] بن حمّاد الفراهيدي ـ بالبصرة ـ نا محرز القتّات ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك.
أن النبي ٦ أخذ حصيات في يده ، فسبّحن حتى سمعنا التسبيح ، ثم صيّرهن في يد أبي بكر ، فسبّحن حتى سمعنا التسبيح ، ثم صيّرهن في يد عمر ، فسبّحن حتى سمعنا التسبيح ، ثم صيرهن في يد عثمان ، فسبّحن حتى سمعنا التسبيح ، ثم صيّرهن في أيدينا رجلا رجلا رجلا ، فما سبّحت حصاة منهنّ.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، وأبو الفتح بن الرأس النّجّار [٢] الأقبابي [٣] ، وأبو العشائر القيسي [٤] ، قالوا : أنا علي بن محمّد الفقيه ، نا عبد الرّحمن بن عثمان ، نا خيثمة بن سليمان ،
[١] الأصل : عمر ، والمثبت عن م.
[٢] راجع مشيخة ابن عساكر ٢٤١ / أوفيها : ناصر بن عبد الرحمن بن محمد أبو الفتح بن رأس النجار ، واللفظة الأخيرة بدون إعجام بالأصل وم.
[٣] بدون إعجام بالأصل وم ، والمثبت عن المطبوعة.
[٤] في المشيخة ١٨٧ / أمحمد بن الخليل بن فارس ، أبو العشائر القيسي.