تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٦١
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أبو بكر بن سيف ، نا السّري بن يحيى ، أنا شعيب بن إبراهيم ، أنا سيف بن عمر ، عن سعيد بن عبد الله الجمحي ، عن عبد الرّحمن ، ومحمّد ابني [١] حاطب.
أن رجلا أتى عليا يسأله عن [٢] عثمان ، وعنده أصحابه ، فكلّهم ، قال : كافر ، قال الرجل : إنّي لست أسألكم إنّما أسأل أمير المؤمنين ، فقال علي : في عثمان وأصحابه نزلت (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ).
أخبرنا أبو القاسم أيضا ، أنا أبو علي الحسن بن محمّد بن القاسم بن عبيد الله بن زينة ، أنا أبو الفتح هلال بن محمّد بن جعفر الخفاف [٣] ، نا أبو العباس أحمد بن محمّد بن صالح البروجردي الخطيب ، نا إبراهيم بن الحسين بن دازيل ، نا موسى بن إسماعيل ، نا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن يوسف بن سعد قال :
قدم علينا محمّد بن علي بن أبي طالب [٤] ، فنزل عليّ قال : شهدت عليا وعنده صعصعة بن صوحان وعمّار بن ياسر ، والأشتر في رهط من أصحابه ، فذكروا عثمان ، فنالوا منه ، قال لهم صعصعة بن صوحان : لا تقولوا هذا ، فإنه لم يبلغ ذلك ، ولكن إن شئتم عثمتم فيه ، فلما سكت ، قال علي بن أبي طالب ، وهو على سريره ، ومعه عود ينكث به ، فجعل ينكث بعوده ويقول : (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ) عثمان وأصحاب عثمان ، قال : قلت له : ما تقول؟ قال : أقول ذلك ، أشهد على علي بن أبي طالب أنّي سمعته يقول : قلت : أحدّث بهذا عنك؟ قال : نعم.
أخبرنا [٥] أبو القاسم الشحامي ، أنا أبو نصر عبد الرّحمن بن علي بن محمّد بن موسى ، أنا أبو العبّاس محمّد بن أحمد بن محمّد السّليطي ، أنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن الحسن بن محمّد بن محمّد [٦] بن عقيل ، وأحمد بن حفص ، وعبد الله بن محمّد الفراء ،
[١] الأصل : بني ، والمثبت عن م ، و «ز».
[٢] «عن» استدركت على هامش «ز».
[٣] كذا بالأصل وم و «ز» ، «الخفاف» انظر ترجمته في تاريخ بغداد ١٤ / ٧٥ وفيها : الحفار. وفي الأنساب أيضا ذكره فيمن نسب إلى الحفار ، هذا الاسم لمن يحفر القبور.
[٤] أقحم بعدها بالأصل : «فنزل علي بن أبي طالب» ولا مكان لها.
[٥] كتب فوقها في «ز» : ملحق.
[٦] كذا بالأصل «بن محمد بن محمد» ولم تكرر «محمد» في م و «ز».