تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤٤
بيدي ، فقال : «جليسي ووليّي في الدنيا والآخرة» ، قال طلحة : اللهمّ نعم ، فقال الحميري : كيف تقاتل رجلا قد قال رسول الله ٦ هذا فيه ، وانصرف في سبع مائة من قومه [٨٠٥٠].
أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [١] ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني عمر بن عبد الله بن عنبسة بن عمرو بن عثمان ، حدّثني محمّد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، عن ابن لبيبة [٢].
أن عثمان بن عفّان لما حصر أشرف عليهم من كوة في الطّمار [٣] ، فقال : أفيكم طلحة؟ قالوا : نعم ، قال : أنشدك الله هل تعلم أنه لما آخى رسول الله ٦ بين المهاجرين والأنصار آخى بيني وبين نفسه ، فقال طلحة : اللهم نعم ، فقيل لطلحة في ذلك ، فقال : نشدني وأمر رأيته ألا أشهد به.
أخبرنا أبو بكر أيضا ، أنا [أبو][٤] محمّد الجوهري ـ إملاء ـ سنة سبع وأربعين وأربعمائة.
ح وأخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر ، أنا أبو محمّد.
وأنا [٥] أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب.
قالا : أنا أبو بكر بن مالك ، نا عبد الله بن أحمد [٦] ، حدّثني أبي ، نا يزيد بن عبد ربّه ، نا الحارث بن عبيدة ، حدّثني محمّد بن عبد الرّحمن بن محيريز [٧] عن أبيه ، عن جده.
أن عثمان أشرف على الذين حصروه ، فسلّم عليهم ، فلم يردّوا عليه ، فقال عثمان : في [٨] القوم طلحة؟ قال طلحة : نعم ، قال : فإنا لله وإنا إليه راجعون ، أسلّم على قوم أنت فيهم فلا يردون ، قال : قد رددت ، قال : ما هكذا الردّ أسمعك ولا تسمعني؟ يا طلحة ، نشدتك الله
[١] الخبر في طبقات ابن سعد ٣ / ٦٨.
[٢] هو محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة ، ترجمته في تهذيب الكمال ١٦ / ٤٩٥.
[٣] طمار كقطام ويفتح آخره ، المكان المرتفع ، يقال : انصب عليهم فلان من طمار ، وقيل هو : الموضع العالي (تاج العروس بتحقيقنا : طمر).
[٤] زيادة عن م و «ز» ، لتقويم السند.
[٥] في «ز» وم ، «ح وأنا» وفي المطبوعة : ح وأخبرنا.
[٦] مسند أحمد بن حنبل ١ / ٣٤٤ رقم ١٤٠٢ ط دار الفكر بيروت.
[٧] كذا بالأصول ، وفي المسند بطبعاته : مجبّر.
[٨] في «ز» ، وم : أفي.