تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦٣
| يا طيّيء السهل والأجيال موعدكم | كمبتغي الصيد أعلى زبية الأسد |
وقال الزاجر [١] :
| قد [٢] كنت في الأمر الذي قد كيدا | كاللّذّ تزبّى [٣] زبية فاصطيدا |
اللّذّ : لغة في الذي ، ومن العرب من يقول اللّذ بكسر الذال من غير إثبات ياء ، كما قال الشاعر :
| واللّذ لو نكني [٤] لكانت برّا | أو جبلا أصمّ [٥] مشمخرّا |
ويقال من هذه اللغة أعني اللّذ مسكنة الذال ، في المؤنث اللت قال الشاعر :
| فقل للت تلومك إنّ نفسي | أراها لا تعلّل بالتّميم [٦] |
والزبية على ما بيّنا لا تتخذ إلّا في قلّة رابية ، أو رأس قلعة ، أو هضبة ، وهي الجبيل ، قال العجّاج :
وقد علا الماء الزبى فلا غير [٧]
أي جلّ الأمر عن التلافي ، والإصلاح للتغيير ؛ وقيل إن الغير هاهنا الدّيات ، والمعنى لكثرة القتل. ومن الغير بمعنى الدّيات قول هدبة بن الخشرم [٨] :
| لتجدعنّ أنوف [٩] من [١٠] أنوفكم | بني أمية إن لا تقبلوا الغيرا |
والعرب تقول في شدة الأمر وتفاقمه واستشراء الشّرّ وتعاظمه : قد علا الماء الزبى ، وانقدّ في البطن السّلا [١١] وبرح الخفاء ، وحلّت الحبى ، وبلغ السكين العظم [١٢] ، والتقت
[١] هو رجل من هذيل لم يسمّ. راجع الخزانة ٢ / ٤٩٨ وشرح أشعار الهذليين ٢ / ٦٥١.
[٢] الشطر الثاني في الكامل للمبرد ١ / ٢٧ والشطران في الخزانة ٢ / ٤٩٨ واللسان (زبى) والجليس الصالح الكافي ٣ / ٧٤.
[٣] في الأصول وم و «ز» : يرقى ، والمثبت عن المصادر السابقة.
[٤] الأصل : بكنى ، وفي «ز» ، وم : تكنى ، وفي الجليس الصالح : يكنى.
[٥] الجليس الصالح والخزانة : أشمّ.
[٦] الجليس الصالح : بالنمير.
[٧] الرجز في ديوانه ١ / ١٧ وانظر تخريجه فيه.
[٨] البيت في الأغاني ٢١ / ٢٩٤ والجليس الصالح ٣ / ٧٤.
[٩] الجليس الصالح : لنجدعن أنوفا.
[١٠] الأصل : «عن» والمثبت عن الجليس الصالح و «ز» ، وم.
[١١] انظر أمثال أبي عبيد ٣٣٦ ، جمهرة الأمثال ١ / ١٥٩ مجمع الأمثال ١ / ٩٢.
[١٢] انظر مجمع الأمثال ١ / ٩٦ والمستقصى ٢ / ١٣.