تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧٢
فأعرض عنه ، ثم قال : السلام عليك يا أمير المؤمنين فرد عليه ردا ضعيفا ، فقال : أما تعلم أنا كنا مع رسول الله ٦ على حرى [١] فتحرك ، فقال رسول الله ٦ : «اسكن حرى [٢] فإنه ليس عليك إلّا نبيّ أو صدّيق أو شهيد» ، فقال : بلى ، فقال علي : فو الله لتقتلنّ ولأقتلنّ معك ، قال ذلك ثلاث مرات.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر الذهبي ، أنا أبو بكر بن سيف ، نا السّري بن يحيى ، نا شعيب بن إبراهيم ، نا سيف بن عمر قال : ونا أبو عمرو عن [٣] الحسن ، قال :
قلت تعقل رضياللهعنه؟ قال : نعم ، قلت : فهل تعرف أحدا أقام [٤] بذلك؟ قال : نعم ، قهر الرجل فلم يجد ناصرا ، فجاء أبو هريرة وسعد بن مالك فجثيا بحيالهم وناديا : أبدلنا صفحتك ، فأشرف عليهما ، وقال : والله لا تقتلان أنفسكما إن رأيتما الطاعة ، فانصرفا ، فو الله ليضربنهم الله بذلّ ولا ينال إبليس مني أمرا يدخل [به][٥] على سلطان الله عزوجل دخلا (٦)(٧).
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، وأبو نصر أحمد بن محمّد بن الطوسي ، قالا : أنا أبو الحسين بن النّقّور ـ زاد ابن السّمرقندي وأبو محمّد الصّريفيني قالا : ـ أنا أبو القاسم بن حبابة.
ح وأخبرنا أبو الفتح محمّد بن علي ، وأبو نصر عبيد الله بن أبي عاصم ، وأبو محمّد عبد السلام بن أحمد ، وأبو عبد الله سمرة بن جندب ، وأخوه أبو محمّد عبد القادر بن جندب ، قالوا : أنا محمّد بن عبد العزيز الفارسي ، أنا عبد الرّحمن بن أبي شريح.
قالا : أنا عبد الله بن محمّد البغوي ، نا مصعب بن عبد الله بن مصعب ، نا أبي ، عن موسى بن عقبة ، عن أبي حبيبة ، وهو جد موسى أبو أمّه ، قال :
بعثني الزبير إلى عثمان وهو محصور ، فدخلت عليه في يوم صائف ، وهو على كرسي
[١] كذا بالأصول. والصواب «حراء» انظر ما مرّ بشأنه قريبا.
[٢] كذا بالأصول. والصواب «حراء» انظر ما مرّ بشأنه قريبا.
[٣] الأصل : بن ، تصحيف ، والتصويب عن م و «ز».
[٤] كذا بالأصول.
[٥] الزيادة عن م و «ز».
[٦] الدخل : العيب والريبة والفساد.
[٧] في «ز» : فوق أخبرنا : ملحق ، وفوق : دخلا : إلى.