تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٤
يحلّ ماله؟ فانتهبوا متاعه ، فقامت نائلة ، فقالت : لصوص ورب الكعبة ، يا أعداء الله ما ركبتم من دم عثمان أعظم ، أما والله لقد قتلتموه صوّاما يقرأ القرآن في ركعة ثم خرج الناس من دار عثمان وأغلق بابه على ثلاثة قتلوا : عثمان ، وعبد عثمان الأسود وكنانة بن بشر.
أخبرنا أبو بكر بن المزرفي [١] ، أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو عمرو عثمان بن محمّد بن القاسم المعروف بالأدمي ، نا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، نا علي بن حرب الطائي ، نا قريش بن أنس ، نا سليمان التيمي [٢] ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال :
لما دخل المصريون على عثمان ضربوه بالسيف على يده فوقعت على : (فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) فمد يده ، فقال : والله إنها لأول يد خطّت المفصّل.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس بن يعقوب ، نا أبو قلابة ، نا قريش بن أنس ، نا سليمان التيمي ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، قال :
لما دخل المصريون على عثمان والمصحف بين يديه ، فجرى الدم على (فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ).
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنا أبو الحسن السّيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى ، نا خليفة [٣] ، نا خالد بن عمران بن حدير ، قال :
الا يكن عبد الله بن شقيق حدّثني أنّ أوّل قطرة [من دمه قطرت][٤] على (فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ) فإن أبا حريث ذكر أنه ذهب هو وسهيل المرّي [٥] فأخرجوا إليه المصحف ، فإذا القطرة على (فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) ، قال : فإنّها في المصحف ما حكّت.
أخبرنا [٦] أبو عبد الله الخلّال ، أنا أبو طاهر بن محمود ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، قال : سمعت محمّد بن الحسن بن قتيبة يقول : سمعت نوح بن حبيب القومسي يقول : سمعت
[١] الأصل وم : المزرقي ، تصحيف ، والتصويب عن م و «ز».
[٢] الأصل : التميمي ، والتصويب عن م ، وز.
[٣] الخبر في تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٧٥.
[٤] الزيادة عن م ، و «ز» ، وتاريخ خليفة.
[٥] في تاريخ خليفة بن خيّاط : النميري.
[٦] فوقها في «ز» : ملحق.