تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٢
وأخبرنا [١] أبو سعد بن البغدادي ، أنا أبو منصور بن شكرويه ، وأبو بكر السمسار ، قالا : أنا إبراهيم بن عبد الله ، نا الحسين بن إسماعيل ، نا يوسف بن موسى ، نا جرير [٢] ، نا.
حضين بن عبد الرّحمن ، عن عمرو بن جاوان ، عن الأحنف بن قيس قال :
سمعته يقول : قدمت المدينة ونحن نريد العمرة ، فبينا نحن في منزلنا نضع رحالنا إذ قيل : قد فزع الناس إلى المسجد ، واجتمعوا فيه غاصا بأهله ، لو ألقيت ـ يعني حصاة ـ لوقعت على إنسان ، فلما دنوت إذا عليّ ، وطلحة ، والزبير ، وسعد بن أبي وقّاص ، فلم يكن بأسرع من أن جاء عثمان ، مقنعا [٣] بملحقة صفراء ، فقال بعضهم : هذا ابن عفّان ـ زاد يوسف : قد جاء ـ فجاء حتى إذا دنا منهم قال : هاهنا علي؟ قالوا : نعم ، قال : أثمّ فلان [٤]؟ ـ زاد زهير : قالوا نعم ـ قال : أنشدكم بالله الذي لا إله إلّا هو ، أتعلمون أن النبي ٦ قال : «من يبتاع مربد بني فلان غفر الله له» ، فابتعته ، فأتيت النبي ٦ فقلت : إنّي قد ابتعت مربد بني فلان ، قال : «فاجعله في المسجد ، وأجره لك» ، قالوا : نعم ، قال : اللهم اشهد ، قال : أنشدكم بالله أتعلمون ـ وقال زهير : هل تعلمون ـ أن النبي ٦ قال : «من يبتاع بئر رومة غفر الله له» فابتعتها ، ثم أتيت النبي ٦ فقلت : قد ابتعتها ، قال : «اجعلها سقاية المسلمين وأجرها لك» [قالوا : نعم][٥] ، قال : اللهم اشهد [٦] ، قال : أنشدكم الله الذي لا إله إلّا هو أتعلمون ـ وقال زهير : هل تعلمون ـ أن النبي ٦ نظر في وجوه القوم يوم جيش العسرة فقال : «من جهز هؤلاء غفر الله له» ، فجهزتهم حتى ما يفقدون عقالا ، ولا خطاما [٧] ـ زاد زهير : فجهزتهم ـ وقالا : فقالوا : بلى ، قال : اللهم اشهد.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا محمّد بن عبد الرّحمن ، أنا أبو بكر بن سيف ، أنا السّري بن يحيى ، أنا شعيب بن إبراهيم ، نا سيف بن عمر ، عن الضّريس بن معاوية بن صعصعة ، عن هلال بن جاوان ، عن صعصعة بن معاوية التميمي ، قال :
[١] فوقها في «ز» : ملحق.
[٢] فوقها في «ز» : إلى.
[٣] الأصل وم : «مقنع» وفي «ز» : «مقنع».
[٤] كذا بالأصول الثلاثة ، وفي المطبوعة : أثم فلان؟ أثم فلان؟.
[٥] الزيادة عن «ز» ، وم.
[٦] قوله : «قال : اللهم اشهد» سقط من م.
[٧] الخطام : الحبل الذي يقاد به البعير.