تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٣
محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، نا أبو منصور سليمان بن محمّد بن الفضل بن جبريل النّهرواني ، نا الربيع بن سليمان الجيزي ، نا أصبغ بن الفرج ، عن سليمان بن عبد الأعلى الأيلي ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال :
قال رسول الله ٦ : «إذا كان يوم القيامة نادى مناد [١] من بطنان [٢] العرش : أين أصحاب محمّد؟ فيقوم أبو بكر الصدّيق ، وعمر الفاروق ، وعثمان ذو [٣] النورين ، وأصلع قريش الرضي علي ، فيقال لأبي بكر : قف على باب الجنّة ، فأدخل من شئت برحمة الله ، ثم أخرج من شئت بقدرة الله ، ويقال لعمر : قم عند الميزان فثقّل من شئت برحمة الله ، وخفّف من شئت بقدرة الله ، ويقال لعثمان : البس هذه الحلة ، فإني قد خبأتها [٤] لك منذ خلقت السموات والأرض إلى اليوم ، ويقال لعلي : «خذ خذ هذا القضيب ، قضيب عوسج من عوسج الجنّة ، غرسه الله تعالى بيده ، فذد الناس عن الحوض».
رواه غيره عن أصبغ بن الفرج ، عن أليسع بن محمّد ، عن أبي [٥] سليمان الأيلي ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن دينار بدل عطاء.
أخبرنا أبو القاسم الشيباني ، أنا أبو علي التميمي ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد [٦] ، حدّثني أبي ، نا يزيد بن هارون.
ح وأخبرنا أبو الفضل الفضيلي ، أنا أبو القاسم الخليلي ، أنا أبو القاسم الخزاعي ، أنا الهيثم بن كليب ، نا عيسى بن أحمد العسقلاني ، أنا يزيد.
أنا محمّد بن عمرو [٧] ، عن أبي سلمة ، قال : قال نافع بن عبد الحارث [٨] :
خرجت مع رسول الله ٦ حتى دخل حائطا ، فقال لي : «أمسك عليّ الباب» ، فجاء حتى
[١] الأصل : منادي ، والمثبت عن م.
[٢] بطنان العرش أي من وسطه وقيل من أصله (راجع النهاية لابن الأثير ، واللسان : بطن).
[٣] بالأصل : ذا ، تصحيف ، والتصويب عن م.
[٤] زيد في م : وقال : ادخرتها.
[٥] الأصل : ابن تصحيف ، والتصويب عن م والمطبوعة.
[٦] مسند أحمد بن حنبل ٥ / ٢٤٠ رقم ١٥٣٧٤.
[٧] الأصل وم : عمر ، والمثبت عن مسند أحمد ، ترجمته في تهذيب الكمال ١٧ / ١١٣.
[٨] والحديث ذكره مختصرا ابن الأثير في أسد الغابة. وعقب ابن الأثير عليه وذكر قائلا : وأنكر الواقدي أن يكون لنافع بن عبد الحارث صحبة ، وقال : حديثه هذا عن أبي موسى الأشعري عن النبي ٦.