تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣
هاجرت الهجرتين كما قلت : ونلت صهر رسول الله ٦ وبايعت رسول الله ٦ ، فو الله ما عصيته ولا غششته حتى توفّاه الله.
رواه البخاري في الصحيح من طرق [١].
أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك ، أنا أبو الفضل بن. خيرون ، أنا عبد الله بن محمّد ، أنا أبو علي بن الصواف ، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، نا أبي وعمي أبو بكر ، قالا : نا أبو معاوية ، عن عاصم ، عن ابن سيرين.
أنه ذكر عنده عثمان بن عفّان فقال له رجل : إنّهم يسبّونه ، قال : ويحهم ، يسبّون رجلا دخل على النّجاشي في نفر من أصحاب محمّد ٦ فكلّهم ، أعطاه الفتنة غيره؟ قالوا : وما الفتنة التي أعطوها؟ قال : كان لا يدخل عليه أحد إلّا أومأ إليه برأسه ، فأبى عثمان ، فقال : ما يمنعك أن تسجد كما يسجد أصحابك؟ فقال : ما كنت لأسجد لأحد من دون الله عزوجل.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا محمّد بن الحسين بن الفضل ، أنا محمّد بن عبد الله ، نا إسماعيل بن عبد الله [٢] بن عتّاب ، نا القاسم بن عبد الله ، نا إسماعيل بن أبي أويس [٣] ، نا إسماعيل بن إبراهيم ، عن عمّه موسى بن عقبة ، قال :
وممن يذكر أنه قدم على رسول الله ٦ من مكة من مهاجرة أرض الحبشة الأولى ثم هاجر إلى المدينة : عثمان بن عفّان وامرأته رقيّة ابنة رسول الله ٦ ، ورضي عنهما.
وقال موسى في تسمية من شهد بدرا من أصحاب رسول الله ٦ من بني عبد شمس : عثمان بن عفّان بن أبي العاص ، وتخلّف على امرأته رقيّة ابنة رسول الله ٦ ، وكانت وجعة ، فتخلّف عليها حتى توفيت يوم قدم قتل أهل بدر المدينة ، فضرب له رسول الله ٦ بسهمه ، قال : وأجري يا رسول الله؟ قال : «وأجرك» [٧٧٥١].
أخبرنا أبو [بكر][٤] محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [٥] ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني
[١] أخرجه البخاري في صحيحه ٥ / ١٧ في مناقب عثمان ، و ٦٢ في باب هجرة الحبشة.
[٢] «نا إسماعيل بن عبد الله» سقط من م.
[٣] الأصل : «إدريس» تصحيف ، والتصويب عن م.
[٤] سقطت من الأصل ، وأضيفت عن م.
[٥] طبقات ابن سعد ٣ / ٥٦.