تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩١
قال : أنا أبو نعيم الحافظ ، نا أبو محمّد عبد الله بن جعفر بن إسحاق بن علي ، عن جابر بن الهيثم بن الفضل بن رشيد الجابري الموصلي ـ بالبصرة ـ نا أبو جعفر محمّد بن أحمد بن أبي المثنى ، نا جعفر بن عون ، نا محمّد بن شريك ، عن ابن أبي مليكة قال :
ما خص عمر أحدا [١] من الشورى دون أحد إلّا أنه خلا بعليّ وعثمان كلّ واحد منهما دون صاحبه ، فقال : يا فلان ، اتق الله إن ابتلاك بهذا الأمر ، فلا تحملن بني فلان على رقاب الناس ، وقال للآخر مثل ذلك.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو محمّد الجوهري ، نا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن محمد بن الفهم ، نا محمّد بن سعد ، أنا محمّد بن عمر ، نا إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة ، عن أبيه ، قال : قال عبد الله بن أبي ربيعة [٢] : أدخلوني معكم في الشّورى ، فإنّي لا أنفس مع أحد [خيرا][٣] ساقة الله إليه ، ولا يعدمكم مني رأي ، قال : فقالوا : لا تدخل معنا ، فقال : اسمعوا مني ، قالوا : قل ما شئت ، قال : إن بايعتم لعلي سمعنا وعصينا ، وإن بايعتم لعثمان سمعنا وأطعنا ، والله ما يتشابهان ، فاتّق الله يا ابن عوف.
[٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد ، أنا أبو منصور النهاوندي ، أنا أبو العباس النهاوندي ، أنا أبو القاسم بن الأشقر ، نا محمّد بن إسماعيل [٥] ، نا عبدان ، نا عبد الله ، نا يونس ، عن الزهري ، عن حميد بن عبد الرّحمن عن المسور بن مخرمة ، قال :
[١] الأصل : أحد ، والتصويب عن.
[٢] أقحم بعدها بالأصل وم : عن أبيه.
[٣] الزيادة عن م.
[٤] قبله خبر سقط من الأصل وم وهو موجود في المطبوعة ، نثبته هنا ، وتمام روايته :
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو علي بن المسلمة ، أنا أبو الحسن الحمامي ، أنا أبو علي بن الصواف ، أنا الحسن بن علي القطان ، نا إسماعيل بن عيسى العطار ، أنا إسحاق بن بشر ، نا ليث بن سعد عن بعض أصحابه :
أن عبد الرحمن بن عوف بعث في ليلة إلى أهل الشورى ، فجلس في المسجد فدعا رجلا بعد رجل ، فيقول له : أرأيت لو كنت تلي أمر هذه الأمة فحضرتك الوفاة من كنت مستخلفا؟ فيقول : عثمان ، فيقول له : قم ، ثم يدعو آخر فيقول له مثل ذلك حتى انتهى إلى علي بن أبي طالب آخرهم ، وقال له : أرأيت لو كنت تلي أمر هذه الأمة فحضرتك الوفاة من كنت مستخلفا؟ فتلكأ عليه ، وقال : ما لك ولهذا؟ فجعل يتلكأ حتى نودي بالصلاة للصبح وعبد الرحمن يسأله عن ذلك ، فأبى عليّ أن يخبره حتى حضر الإقامة والصبح ، فقال له عبد الرحمن : هذا الصبح ، وهذه الصلاة قد حضرت فأخبرني ، قال : اللهم عثمان.
[٥] انظر التاريخ الصغير للبخاري ١ / ٥٠.