تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠٠
أن رجلا رأى في زمن عثمان في المنام أنه يقال له : غنّ ما يقال لك [١] :
| لعمرو أبيك فلا تعجلن [٢] | لقد ذهب الخير إلّا قليلا | |
| لقد سفه الناس في دينهم | وخلّى ابن عفّان شرا طويلا |
فأتى عليا ، فذكره ذلك له ، وقال : والله ما أنا بشاعر ولا راوية للشعر ولا أتيت الليلة فألقي على لساني هذان البيتان ، فقال له : اسكت عن هذا ، ثم لم يلبث عثمان أن قتل.
أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين ، أنا رشأ بن نظيف ـ قراءة عليه ـ أنا أبو الحسين عبد الكريم بن أحمد بن علي بن أبي جدار الصّوّاف ـ بمصر ـ أنا أبو بكر أحمد بن عبد الوارث بن جرير العسّال ، نا محمّد بن رمح بن المهاجر ، أنا الليث ، عن [٣] عقيل ، عن ابن شهاب.
أن رجلا من المسلمين في زمان عثمان رأى في المنام فقيل : غن ما تقول لك :
| لعمر أبيك فلا تعجلنّ | لقد ذهب الخير إلّا قليلا | |
| لقد سفه الناس في دينهم | وخلا ابن عفان شرا طويلا |
فأتى [٤] عثمان فقال : ما أنا بشاعر ولا راوية للشعر ، ولقد أتيت الليلة في المنام ، فألقي عليّ هذان البيتان ، فأمره عثمان أن يسكت عن ذكرهما ، ثم أتي على رأس السنة فقيل له : غنّ ما يقول لك :
| لعمري لقد نغصتمونا معيشة | تقرّبها عين التّقيّ المهاجر | |
| فيا ليت أعمى أشتر العين قبله | وأنّ فلانا غيّبته المقابر |
فسمى رجلان ، فأتى عثمان ، فأخبره فقال : اسكت عن ذكرهما ، فلم يلبث عثمان أن قتل.
كان مبدأ الطعن على أمير المؤمنين عثمان رضياللهعنه إفساد عبد الله بن سبأ الذي ينسب إليه السبئية ويعرف بابن السوداء ، وقد تقدم في ترجمته بعض ما فعل [٥].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ،
[١] البيان في تاريخ الطبري ٤ / ٤٢٦ منسوبان للحباب بن يزيد المجاشعي.
[٢] في الطبري : فلا تجزعن.
[٣] الأصل «بن» والتصويب عن م.
[٤] ما بين الرقمين كان في غير موضعه ، قدمت العبارة إلى نهاية الخبر السابق ، فأخرناها إلى موضعها هنا.
[٥] ما بين الرقمين كان في غير موضعه ، قدمت العبارة إلى نهاية الخبر السابق ، فأخرناها إلى موضعها هنا.