تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧١
أخبرنا أبو الفرج قوام بن زيد بن عيسى ، وأبو القاسم بن السّمرقندي ، قالا : أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا علي بن عمر بن محمّد الحربي ، نا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ، نا يحيى بن معين ، نا أبو أسامة ، حدّثني كهمس ، عن عبد الله بن شقيق ، حدّثني هرم [١] بن الحارث ، وأسامة بن خريم [٢] ، قال : كانا يغازيان فحدّثاني ولا يشعر كل واحد منهما أن صاحبه حدّثني ـ عن مرّة البهزي ، قال :
بينما نحن مع رسول الله ٦ في طريق من طرق المدينة ، قال : «كيف تصنعون في فتنة تكون في أقطار الأرض كأنها صياصي بقر؟» قالوا : فنصنع ما ذا يا نبي الله؟ قال : «عليكم بهذا وأصحابه» ، قال : فأسرعت حتى عطفت إليّ الرجل ، قال : قلت : هذا يا نبي الله؟ قال : «هذا» ، وإذا هو عثمان بن عفّان [٧٩٨٧].
ورواه يزيد بن هارون عن كهمس بإسناد آخر :
أخبرناه [٣] أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد [٤] ، حدّثني أبي ، نا يزيد ، أنا كهمس بن الحسن ، نا عبد الله بن شقيق ، حدّثني رجل من عنزة ، يقال له : زائدة أو مزيدة بن حوالة ، قال :
كنا مع رسول الله [٥] ٦ في سفر من أسفاره ، فنزل الناس منزلا ، ونزل [٦] رسول الله ٦ في ظل دوحة [٧] ، فرآني وأنا مقبل من حاجة لي ، وليس غيره [وغير] كاتبه ، فقال : «أنكتبك يا ابن [٨] حوالة» [قلت][٩] على ما برسول الله؟ قال : فلها عني وأقبل على الكاتب ، قال : ثم دنوت دون ذلك ، قال : فقال : «أنكتبك يا ابن حوالة»؟ قال : قلت : على ما يا رسول الله؟ قال : فلها عني ، وأقبل على الكاتب ، قال : ثم جئت فقمت عليهما ، فإذا في صدر الكاتب أبو بكر وعمر فظننت أنهما لن يكتبا إلّا في خير ، فقال : «أنكتبك يا ابن حوالة» ، قلت : نعم يا نبي الله ، فقال : «يا ابن حوالة ، كيف تصنع في فتنة تثور في الأرض كأنها صياصي بقر؟» قال : أصنع ما ذا يا رسول الله؟ قال : «عليك بالشام» ، قال : «كيف تصنع في فتنة كأن الأولى فيها نفجة أرنب ،
[١] كذا بالأصل وم هنا ، ومرّ في الرواية السابقة : هرمي.
[٢] الأصل وم : خزيم ، تصحيف.
[٣] الأصل وم : أخبرنا.
[٤] مسند أحمد بن حنبل ٧ / ٣٠٠ رقم ٢٠٣٧٥.
[٥] في م : النبي ٦.
[٦] الأصل : وتولى ، والمثبت عن م والمسند.
[٧] كذا بالأصل وم والمسند ، وفي المطبوعة : دومة.
[٨] الأصل : «بن» والمثبت عن م والمسند.
[٩] الزيادة عن م والمسند للإيضاح.