تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٢
عينا في الجنّة إن اشتريتها؟ [قال : «نعم» قال : قد اشتريتها][١] وجعلتها للمسلمين؟ [٧٨٢٦].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحارث بن أبي أسامة ، أنا محمّد بن سعد [٢] ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني عمرو [٣] بن عبد الله بن عنبسة ، عن محمّد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، قال :
نظر رسول الله ٦ إلى رومة ، وكانت لرجل من مزينة يسقي عليها بأجر ، فقال : «نعم صدقة المسلم هذه ، من رجل يبتاعها من المزني فيتصدّق بها» ، فاشتراها عثمان بن عفّان بأربع مائة دينار ، فتصدّق بها ، فلما غلق عليها الغلق [٤] مرّ بها رسول الله ٦ فسأل عنها ، فأخبر أنّ عثمان اشتراها وتصدّق بها ، فقال : «اللهمّ أوجب له الجنة» ، ودعا بدلو من مائها فشرب منه ، وقال رسول الله ٦ : «هذا النّقاخ [٥] أما إنّ هذا الوادي ستكثر [٦] مياهه ويعذبون» وبئر المزني أعذبها» [٧٨٢٧].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو القاسم بن مسعدة ، أنا حمزة بن يوسف ، أنا أبو أحمد بن عدي [٧] ، أنا محمّد بن [محمد بن][٨] عقبة ، نا الحسن بن علي الحلواني ، نا بكر بن بكّار ، نا عيسى بن المسيّب ، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير ، عن أبي هريرة قال
اشترى عثمان بن عفّان من رسول الله ٦ الجنّة مرتين : بيع الخلق [٩] يوم رومة ، ويوم جيش العسرة.
أخبرناه عاليا أبو محمّد بن طاوس ، أنا عاصم بن الحسن ، أنا أبو عمر بن مهدي ، أنا
[١] ما بين معكوفتين زيادة للإيضاح عن م.
[٢] في طبقات ابن سعد ١ / ٥٠٥ ـ ٥٠٦.
[٣] الأصل : عمر ، تصحيف ، والتصويب عن م وابن سعد.
[٤] كذا بالأصل وم : «غلق عليها الغلق» وفي ابن سعد : علق عليها العلق. بالعين المهملة ، وهو أشبه بالصواب ، فالعلق : الرشاء والغرب والمحور والبكرة جميعا. وقال الأصمعي : العلق اسم جامع لجميع آلات الاستقاء بالبكرة ويدخل فيها الخشبتان اللتان تنصبان على رأس البئر ويلاقى بين طرفيهما العاليين بحبل (تاج العروس بتحقيقنا : علق).
[٥] النقاخ : الماء العذب البارد الذي ينقخ العطش ، أي يكسره ببرده.
[٦] في ابن عدي : ستستكثر.
[٧] الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ٢ / ٣١ في ترجمة بكر بن بكار.
[٨] الزيادة عن م وابن عدي.
[٩] نقل صاحب اللسان عن ابن الأعرابي : باعه بيع الخلق ولم يفسره وأنشد :
| أبلغ فزارة أني قد شريت لها | مجد الحياة بسيفي بيع ذي الخلق |