تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥١
بعثني النبي [١] ٦ وقال : «انطلق حتى تأتي أبا بكر ، فتجده في داره جالسا محتبيا ، فقل له : إنّ النبي ٦ يقرأ عليك السلام ، ويقول : أبشر بالجنّة ، ثم انطلق حتى تأتي الثنية ، فتلقى عمر راكبا على حمار ، تلوح صلعته ، فقل : إنّ النبي ٦ يقرأ عليك السلام ويقول : أبشر بالجنّة ، ثم انصرف حتى تأتي عثمان ، فتجده في السوق يبيع ويبتاع ، فقل : إنّ النبي ٦ يقرأ عليك السلام ، ويقول : أبشر بالجنة بعد بلاء شديد» ، قال : فانطلقت حتى أتيت أبا بكر ، فوجدته في داره جالسا محتبيا ، كما قال لي رسول الله ٦ ، فقلت : إنّ النبي ٦ يقرأ عليك السّلام ويقول : أبشر بالجنّة ، قال : فأين رسول الله ٦ قال : قلت : بمكان كذا وكذا ، فقام فانطلق إليه ، قال : ثم أتيت الثنية ، فإذا عمر راكبا على حمار ، تلوح صلعته ، كما قال رسول الله ٦ ، [فقلت : إن نبي الله ٦][٢] يقرأ عليك السلام ويقول : أبشر بالجنّة ، قال : فأين رسول الله ٦؟ فقلت : في مكان كذا وكذا ، قال : قال : فانطلق إليه ، قال : ثم انطلقت إلى السوق ، فأجد عثمان في السوق يبيع ويبتاع ، كما قال رسول الله ٦ ، فقلت : إنّ نبي الله ٦ يقرأ عليك السلام ويقول : أبشر بالجنة بعد بلاء شديد ، قال : فأين رسول الله ٦؟ قلت : في مكان كذا وكذا ، قال : فأخذ بيدي ، فأقبلنا جميعا حتى أتينا رسول الله ٦ ، فقال : يا نبي الله إنّ زيدا أتاني وقال : إنّ نبي الله ٦ يقرأ عليك السلام ، ويقول : أبشر بالجنّة بعد بلاء شديد ، فأي بلاء يصيبني يا رسول الله؟ والذي بعثك بالحقّ ما تعنيت [٣] ولا تمنّيت ، ولا مسست ذكري بيميني منذ بايعتك ، فأي بلاء يصيبني؟ قال : «هو ذاك» [٧٩٥٠].
قال البيهقي : عبد الأعلى بن أبي المساور ضعيف في الحديث.
فإن كان حفظ ، فيحتمل أن يكون النبي ٦ بعث زيد بن أرقم إليهم ، وأبو موسى لم يعلمه ، فقعد على الباب ، فلما جاءوا راسلهم على لسان أبي موسى بمثل ذلك ، والله أعلم.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المبارك بن علي ، وأبو القاسم بن السّمرقندي ، قالا : أنبأ عبد الباقي بن محمّد بن غالب العطار ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن عمران بن الجندي.
ح وأخبرنا أبو القاسم نصر بن نصر بن علي بن يونس ، وأبو بكر محمّد بن
[١] في دلائل النبوة : رسول الله.
[٢] ما بين معكوفتين زيادة عن م ودلائل النبوة.
[٣] مطموسة في م ، وفي دلائل النبوة : تغنّيت.