تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٠٢
أن عبد الله بن سلام قال لما حضر تشحّط عثمان في الموت حين ضربه أبو رومان الأصبحي : ما ذا كان قول عثمان وهو يتشحّط [١]؟ قالوا : سمعناه يقول : اللهم اجمع أمّة محمّد ، ـ ثلاثا ـ.
وقال : والذي نفسي بيده لو دعا الله على تلك الحال ألّا يجتمعوا أبدا ، ما اجتمعوا إلى يوم القيامة.
قال : ونا ابن أبي الدنيا ، حدّثني الحارث بن محمّد [التميمي][٢] حدّثني أبو الحسن ـ يعني علي بن محمّد القرشي ـ عن سعيد بن مسلم بن بانك [٣] ، عن أبيه.
أن عثمان بن عفّان قال متمثلا يوم دخل عليه فقتل :
| أرى الموت لا يبقي عزيزا ، ولم يدع | لعاد ملاذا في البلاد ومرتقى |
وقال أيضا :
| يبيّت أهل الحصن والحصن مغلق | ويأتي الجبال في شماريخها العلى |
أخبرنا أبو عبد الله بن البنّا ، أنا أبو القاسم المهرواني ، أنا أبو عمر بن مهدي ، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، نا جدي ، نا أبو بكر بن أبي الأسود ، نا ابن حيّ ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : أن عثمان أوصى [إلى][٤] الزبير.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين الفرضي ، نا أبو الحسين محمّد بن علي بن المهتدي ، أنا أبو الحسن علي بن عمر الحربي ، نا أبو حامد محمّد بن هارون ، نا عبد الرّحمن بن حبيب ، نا أحمد بن معاوية بن بكر الباهلي ، نا إسماعيل بن مجالد ، عن بيان بن بشر ، عن قيس بن أبي حازم ، قال :
أخبرني من دخل على طلحة بن عبيد الله ، وعثمان محصور ، وهو مستلق على سريره ، فقال : ألا تخرج فتنهى عن قتل هذا الرجل؟ قال : لا والله حتى تؤتي بنو أميّة الحقّ من أنفسها [٥].
[١] تشحط المقول في دمه أي اضطرب فيه.
[٢] الزيادة عن «ز» ، وم.
[٣] بالأصل وم و «ز» : بابك ، والتصويب والضبط بموحدة ونون مفتوحة عن تقريب التهذيب.
[٤] الزيادة عن «ز» وم.
[٥] الأصل : أنفسنا ، والمثبت عن «ز» ، وم.