تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٣
أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [١] ، أنا حجّاج بن نصير ، أنا أبو حيدة [٢] ، عن المسيّب بن دارم ، قال :
إنّ الذي قتل عثمان قام في قتال العدو سبع عشرة كرّة يقتل من حوله ، لا يصيبه شيء حتى مات على فراشه.
قال : ونا ابن سعد [٣] ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني الزبير بن عبد الله ، عن جدته قالت :
لما ضربه بالمشاقص قال عثمان : بسم الله توكّلت على الله ، وإذا الدم يسيل على لحيته [٤] ، فقطر والمصحف بين يديه ، فاتّكأ على شقّه الأيسر وهو يقول : سبحان الله العظيم ، وهو في ذلك يقرأ المصحف ، والدم يسيل على المصحف ، حتى وقف الدم عند قوله : (فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) ، وأطبق المصحف ، وضربوه جميعا ضربة واحدة ، فضربوه والله ، بأبي ، يحيي الليل في ركعة ، ويصل الرحم ، ويطعم الملهوف ، ويحمل الكلّ ، ف;.
أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن فهم ، نا محمّد بن سعد [٥] ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني عبد الله بن جعفر ، عن ابن أبي عون ، عن الزهري ، قال :
قتل عثمان عند صلاة العصر ، وشدّ عبد لعثمان أسود على كنانة بن بشر فقتله [٦] ، وأشد سودان على العبد فقتله ، ودخلت الغوغاء دار عثمان ، فصاح إنسان منهم : أيحلّ دم عثمان ولا
عروبة ، عن قتادة ، قال :
الذي ولي قتل عثمان رومان ، رجل من بني أسد بن خزيمة ، أخذ ابن أبي بكير لحيته ، وذبحه رومان بمشاقص كانت معه. قال : ونا خليفة ، قال : وحدثني أبو الحسن ، عن أبي زكريا العجلاني ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : ضربه ابن أبي بكر بمشاقص في أوداجه ، وبعجه أسود بن حمران بحربة.
قال : ونا خليفة ، نا خالد بن الحارث ، نا عمران بن جدير ، عن عبد الله بن شقيق قال : أول من ضرب عثمان رومان اليماني بصولجان.
[١] طبقات ابن سعد ٣ / ٨٣.
[٢] عند ابن سعد : خلدة.
[٣] الخبر في طبقات ابن سعد ٣ / ٧٤.
[٤] عند ابن سعد : على اللحية يقطر.
[٥] الخبر في طبقات ابن سعد ٣ / ٧٤.
[٦] الأصل و «ز» : بقتله ، والمثبت عن م وابن سعد.