تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٧
وشقيقة سنبلانية [١] ، ثم قال : هذا عطاء ابنك ، وهذه كسوته ، فإذا مرّت به سنة رفعنا إلى مائة.
أخبرنا أبو الحسن [٢] علي بن محمّد ، أنا أبو منصور النهاوندي ، أنا أبو العباس ، أنا أبو القاسم بن الأشقر ، نا محمّد بن إسماعيل ، نا موسى بن إسماعيل نا [٣] مبارك ، قال : سمعت الحسن يقول :
أدركت عثمان على ما نقموا عليه ، قلّما [٤] يأتي على الناس يوم إلّا وهم يقتسمون فيه خيرا ، فقال لهم : يا معشر المسلمين اغدوا على أعطياتكم فيأخذونها وافرة ، ثم قال لهم : اغدوا على أرزاقكم فتأخذونها وافرة ، ثم يقال لهم : اغدوا على السمن والعسل الأعطيات جارية والأرزاق وافرة ، دارّة والعدو منفي ، وذات البين حسن ، والخير كثير ، وما مؤمن يخاف مؤمنا ، من لقيه فهو أخوه من كان ، ألفته ونصيحته ومودته قد عهد إليهم أنها ستكون أثرة فإذا كانت أن تصبروا. قال رسول الله ٦ لأسيد بن حضير : «ستلقون بعدي أثرة» ، قال : فما تأمرنا؟ قال : «أن تصبروا حتى تلقوا الله ورسوله».
قال الحسن : لو أنهم صبروا حين رأوها وأخذوا بأمر رسول الله لوسعهم ما كانوا فيه من العطاء والرزق والخير الكثير ، قالوا : لا والله ما نصابرها فو الله ما ردّوا ولا سلموا والأخرى كان السّيف مغمدا عن أهل الإسلام ، ما على الأرض مؤمن يخاف أن يسلّ مؤمن عليه سيفا حتى سلّوه على أنفسهم ، فو الله ما زال مسلولا إلى يوم القيامة ، هذا وأيم الله إنّي لأراه سيفا مسلولا إلى يوم القيامة.
قال : ونا محمّد بن إسماعيل [٥] ، نا سليمان بن حرب ، نا أبو هلال ، قال : سمعت الحسن يقول :
عمل أمير المؤمنين عثمان ثنتي عشرة سنة لا ينكرون من إمارته [٦] شيئا حتى جاء فسقة فداهن والله في أمره أهل [٧] المدينة.
[١] الشقيقة : تصغير الشقة وهي جنس من الثياب ، والسنبلانية : السابغة الطول.
[٢] في م : الحسين.
[٣] الأصل : بن ، والمثبت عن م.
[٤] من هنا إلى آخر الخبر ، شديد الاضطراب بالأصل ، صوبنا الخبر برمّته عن م.
[٥] التاريخ الصغير للبخاري ١ / ٥٩.
[٦] الأصل : «امراته» وفي م : «ارماته» كلاهما تصحيف.
[٧] الأصل : إلى ، والمثبت عن م.