تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٣٤
ما أراد القوم إلا يخلعونه فلما مغثوه [١] مات ، فضربوه بأسيافهم.
وقال : حسان بن ثابت هجاء لغزاة عثمان رضياللهعنه وأرضاه [٢] :
| أتركتم غزو الدروب وراءكم [٣] | وغزوتمونا عند قبر محمّد | |
| فلبئس هدي المسلمين [٤] هديتم | ولبئس أمر الفاجر المتعمد [٥] | |
| إن تقدموا [٦] نجعل قرى سرواتكم | حول المدينة كل لين [٧] مذود | |
| أو تدبروا فلبئس ما سافرتم | ولمثل أمر أميركم لم يرشد | |
| وكأن أصحاب النبي عشية | بدن تنحّر [٨] عند باب المسجد | |
| أبكي أبا عمرو لحسن بلائه | أمسى مقيما [٩] في بقيع الغرقد |
أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأ أبو عمر ، أنبأ أحمد ، أنبأ الحسين ، نا محمّد بن سعد [١٠] ، أنبأ يزيد بن هارون ، أنا اليمان بن المغيرة ، نا إسحاق بن سويد ، حدّثني من سمع حسان بن ثابت يقول.
ح وأخبرنا أبو عبد الله بن البنّا ، أنا أبو القاسم المهرواني ، أنا أبو عمر ، أنبأ أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب ، ثنا جدي ، نا يزيد بن هارون ، أنبأ يمان بن المغيرة ، نا إسحاق بن سويد ، حدّثني من سمعها من حسّان وهو يقول :
| وكأنّ أصحاب النّبي عشية | بدن تنحّر عند باب المسجد | |
| أبكي أبا عمرو لحسن بلائه | أمسى رهينا في بقيع الغرقد |
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأ أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أبو بكر بن سيف ، أنا أبو عبيدة ، أنا شعيب بن إبراهيم ، أنا سيف بن عمر ، قال : قال حسّان بن ثابت [١١] :
| ما ذا أردتم من أخي الدين [١٢] باركت | يد الله في ذاك الأديم المقدّد |
[١] مغثوا فلانا : ضربوه ضربا ليس بالشديد.
[٢] الأبيات في ديوانه ط بيروت ص ٦١ وتاريخ الطبري ٤ / ٤٢٤ والكامل لابن الأثير بتحقيقنا ٢ / ٣٠٠.
[٣] الديوان : وجئتم لقتال قوم عند.
[٤] الديوان : الصالحين.
[٥] الديوان : ولبئس فعل الجاهل المتعمد.
[٦] الديوان : تقبلوا.
[٧] الديوان : كل لدن.
[٨] في الطبري وابن الأثير : تذبح.
[٩] في ابن الأثير : أمسى ضجيعا.
[١٠] طبقات ابن سعد ٣ / ٨١.
[١١] الأبيات في ديوانه ط بيروت ص ٦١ ـ ٦٢.
[١٢] الديوان : الخير.