تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٨٦
البراء بن أبي فضال [١] ، نا ـ وقال ابن حمدان : أنا [٢] الحضرمي ، عن أبي مريم رضيع الجارود ، قال :
كنت بالكوفة ، فقام الحسن بن علي خطيبا ، فقال : أيّها الناس ، رأيت البارحة في منامي عجبا ، رأيت الربّ تبارك وتعالى فوق عرشه ، فجاء رسول الله ٦ قام عند قائمة من قوائم العرش ، فجاء أبو بكر ، فوضع يده على منكب رسول الله ٦ ، ثم جاء عمر فوضع يده على منكب أبي بكر ، ثم جاء عثمان ، وكان نبذة [٣] ـ وفي حديث ابن حمدان : فكان بيده ـ يعني رأسه ، ثم اتفقا فقال : ربّ ، سل عبادك فيم قتلوني؟ فانبعث ـ وقال ابن حمدان : قال : وانبعث ـ من السماء ميزابان من دم في الأرض.
قال : فقيل لعلي : ألا ترى ما يحدّث به الحسن؟ قال : فحدث بما رأى.
أخبرنا أبو عبد الله بن البنّا ، أنا أبو القاسم يوسف بن محمّد ، أنا أبو عمر بن مهدي ، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب ، نا جدي ، نا عارم أبو النعمان ، نا حمّاد بن زيد ، عن هشام ، عن محمّد أن عائشة قالت : مصتموه [٤] موص الإناء ثم قتلتموه ـ يعني عثمان
قال : ونا جدي ، نا موسى بن إسماعيل ، نا جرير بن حازم ، قال : سمعت محمّدا قال قالت عائشة حيث قتل عثمان : مصتم الرجل موص الإناء ، ثم قتلتموه.
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنا أبو الحسن السيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى ، نا خليفة [٥] ، نا روح بن عبادة ، نا سعيد بن عبد الرّحمن ، عن ابن سيرين قال : قالت عائشة : مصتموه موص الإناء ثم قتلتموه.
قال : ونا خليفة [٦] ، نا أبو عاصم ، نا عمر بن أبي زائدة ، عن أبيه ، عن أبي خالد الوالبي ، قال : قالت عائشة : استنابوه حتى تركوه كالثوب الرحيض [٧] ثم قتلوه.
[١] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المطبوعة : فضالة.
[٢] الأصل : «نا» والمثبت عن م و «ز».
[٣] بالأصل وم : بيده ، والمثبت عن «ز». يقال : جلس نبذة أي ناحية.
[٤] الموص : الغسل ، يقال : مصته أموصه موصا. أرادت أنهم استتابوه عما نقموا منه ، فلما أعطاهم ما طلبوا وخرج نقيا مما كان فيه قتلوه (راجع النهاية واللسان وتاج العروس).
[٥] تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٧٥.
[٦] تاريخ خليفة ص ١٧٥.
[٧] الثوب الرحيض أي المغسول ، الرحض : الغسل.