تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٤
يعلى ، نا عبد الأعلى ، نا عثمان بن عمر ح.
وأخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا ابنا ، قالا : أنا أبو سعد محمّد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن أبي علّانة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا إبراهيم بن مرزوق البصري ، نا عثمان بن عمر.
نا ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن يحيى بن سعيد بن العاص ، عن أبيه ، عن عائشة.
أن أبا بكر استأذن على النبي ٦ ، ورسول الله ٦ لابس مرط أم المؤمنين ، فأذن له ، فقضى ـ وفي حديث ابني البنّا : ثم قضى ـ إليه حاجته ، ثم خرج فاستأذن عليه عمر ـ زاد ابن القشيري : فأذن له ـ وقالا : وهو على تلك الحال ، فقضى إليه حاجته ، ثم خرج ، فاستأذن عليه عثمان ، فاستوى جالسا ـ وقال ابن القشيري : رسول الله ـ [وقالا ـ][١] وقال لعائشة : «اجمعي عليك ثيابك» ـ زاد ابن القشيري : فأذن له ـ فلما خرج قالت له عائشة : ما لك لا [٢] تفزع لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان؟ قال : «إنّ عثمان ـ زاد ابنا البنّا : رجل ـ شديد الحياء ـ وقالوا : ـ لو أذنت له على تلك الحال خشيت أن لا يبلغ في حاجته» [٧٨٣٨].
قال ابن صاعد : وقد جمعهما الشيخ ، وهكذا وقع إليّ أحدهما ، عن [٣] مالك والآخر عن ابن أبي ذئب وحديث ابن أبي ذئب المشهور وحديث مالك لا أعرفه إلّا من هذه الجهة ، فقيل له : هذا حديث ابن أبي ذئب ، فلم يرجع عنه ، وكان إذا وقع إليه الشيء من كتابه لزمه ولم يرجع عنه.
أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم ، أنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى ، نا أبو خيثمة ، نا يعقوب بن إبراهيم ، نا أبي ، عن صالح ، عن ابن شهاب ، أخبرني يحيى بن سعيد بن العاص [أن سعيد بن العاص][٤] أخبره أن عثمان وعامرا [حدّثه][٥].
أن أبا بكر استأذن على رسول الله ٦ وهو مضطجع على فراشه ، لابس مرط عائشة ، فأذن لأبي بكر وهو كذلك ، فقضى إليه حاجته ، ثم انصرف ، قال عثمان : ثم استأذنت عليه
[١] اللفظة سقطت من الأصل ، وفي م : «وفا» وما استدركناه للإيضاح عن المطبوعة.
[٢] في م : لم تفزع.
[٣] الأصل : «على» ، والمثبت عن م.
[٤] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م لتقويم السند.
[٥] كذا بالأصل وم : «أن عثمان وعامرا حدثه» والذي في المطبوعة : أن عثمان بن عفان حدثه.