تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٣
شهاب ـ وفي حديث السّرّاج : عن ابن شهاب ـ أخبرني يحيى بن سعيد بن العاص أن سعيد بن العاص أخبره أن عثمان وعائشة تحدّثا ـ وفي حديث السّرّاج : أخبراه [١] ـ.
أن أبا بكر استأذن على رسول الله ٦ وهو مضطجع على فراشه ، لابس مرط عائشة ، فأذن لأبي بكر على رسول الله ٦ [٢] ، وقالا [٣] : وهو كذلك ، فقضى إليه حاجته ، ثم انصرف ، ثم استأذن عمر ، فأذن له وهو على تلك الحال ، فقضى إليه حاجته ، ثم [انصرف][٤] قال عثمان : ثم استأذنت عليه ، فجلس ، وقال لعائشة : «اجمعي عليك ثيابك» ، قال : فقضيت إليه حاجتي ، ثم انصرفت قال : فقالت عائشة : [يا رسول الله][٥] لم أرك فزعت [٦] لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان ، فقالت : قال رسول الله ٦ : «إنّ عثمان رجل حيي ، وإنّي خشيت إن أذنت له وأنا على تلك الحال أن لا يبلّغ إليّ حاجته» ـ وفي حديث السّرّاج : في حاجته [٧٨٣٦] ـ.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا عبد الله بن محمّد بن زياد ، نا إبراهيم بن مرزوق [٧] ، عن عثمان بن عمر ، أنا مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن يحيى بن سعيد بن العاص ، عن أبيه ، عن عائشة.
أنّ أبا بكر استأذن على رسول الله ٦ ، ورسول الله ٦ لابس مرط أم المؤمنين فأذن له ، فقضى إليه حاجته ، ثم خرج ، فاستأذن عليه عمر ، وهو على تلك الحال ، فقضى إليه حاجته ، ثم خرج ، فاستأذن عليه عثمان فاستوى جالسا ، وقال لعائشة : «اجمعي عليك ثيابك» ، فلما خرج قالت له عائشة : ما لك لم تفزع لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان؟ فقال : «إنّ عثمان رجل شديد الحياء ، ولو أذنت له على تلك الحال لخشيت أن لا يبلغ في حاجته» [٧٨٣٧].
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنا أبو سعد الأديب ، أنا أبو عمرو بن حمدان ، أنا أبو
[١] بالأصل : أخبرناه ، والتصويب عن م.
[٢] زيد في المطبوعة : زاد أبو العباس : على رسول الله ٦.
[٣] كذا وردت بالأصل وم ، وهي مقحمة بهذا الشكل ، إلّا في حال إثبات الزيادة التي أشرنا إليها في الحاشية السابقة.
[٤] سقطت من الأصل وم وأضيفت للإيضاح عن المطبوعة.
[٥] الزيادة عن م.
[٦] أي تأهبت له متحولا من حال إلى حال (انظر اللسان : فزع).
[٧] الأصل : مروان ، والمثبت عن م.