تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٤١
| فجيئوا ومن أرسى ثبيرا [١] مكانه | لدفاع بحر لا تردّ غواربه | |
| فأقلل وأكثر ما لها اليوم صاحب | سواك فصرّح لست ممن توازنه [٢] | |
| ولا تدعنّ الملك والأمر مقبل | وتطلب ما أعيت عليك مذاهبه | |
| فإنّ عليا غير ساحب ذيله | على خدعة ما سوّغ الماء شاربه | |
| ولا قابلا ما لا يريد وهذه [٣] | يقوم بها يوما عليك [٤] نوادبه | |
| فحاربه إن حاربت حرب ابن حرة | وإلّا فسلّم لا تدب عقاربه |
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأ أبو الحسين بن النّقّور ، أنبأ أبو طاهر بن المخلّص ، أنا أبو بكر بن سيف ، أنا السّري بن يحيى ، أنا شعيب بن إبراهيم ، أنا سيف بن عمر قال : وقال الوليد بن عقبة :
| ألم تر للأنصار قتت جموعها | لكشف يوما لا توارى كواكبه | |
| وإنّ قريشا ونزعتها عصابة | سما لهم فيها الدميم وصاحبه | |
| وصاحب عثمان المسير تقبله | تدبّ إلينا كل يوم عقاربه | |
| وإن دلتما بطهر اليوم غدره | وفي تفسير الأمر الذي هو راكبه | |
| وقد سرّني لعبة زيد بن ثابت | وطلحة والنعمان لاحب غاربه | |
| هم زمروا من غاب عثمان منهم | وأولى بني العلات بالغيب غالبه | |
| بني هاشم ردّوا سلاح ابن أختكم | ولا تنهبوه ما تحل مناهبه | |
| بني هاشم إلّا تردّوا فإننا | سواء علينا قاتلاه وناهبه | |
| بني هاشم كيف الهوادة بيننا | وسيف ابن أروى عندكم وحرائبه [٥] | |
| قتلتم أمير المؤمنين جناية | كما غدرت [٦] يوما بكسرى مرازبه | |
| فو الله لا أنسى ابن أمّي عيشتي | وهل ينسينّ الماء من كان شاربه |
[١] الأصل : «مر» والمثبت : ثبيرا عن وقعة صفّين.
[٢] وقعة صفّين : تواربه.
[٣] الأصل : ويلكم ... عليه نوادبه ، والمثبت عن وقعة صفّين.
[٤] الأصل : ويلكم ... عليه نوادبه ، والمثبت عن وقعة صفّين.
[٥] عجزه في الأغاني ٥ / ١٤٩ :
وعند علي سيفه ونجائبه
[٦] الأغاني :
قتلتم أخي كيما تكونوا مكانه
كما فعلت وفي المختصر : خيانة بدل جناية.