تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٤٠
| وليعلين الله كعب وليّه | وليجعلن عدوّه الذّلانا | |
| إني رأيت محمدا اختاره [١] | صهرا وكان لنفسه خلصانا [٢] | |
| محض الضرائب ما جد أعراقه | من خير خندق منصبا ومكانا | |
| عرفت له عليا معدّ كلها | بعد النبيّ المجد والسلطانا | |
| من معشرة لا يغدون بجارهم | كانوا بمكة يرتعون زمانا | |
| يعطون سائلهم ويأمن جارهم | فيهم ويردون الكماة طعانا |
وأما الذين عدد أسماءهم ابن قيس : ثابت بن قيس بن شماس ، والعمري ؛ رفاعة بن عبد المنذر ، وابن معاذ : سعد بن معاذ ، وأخو المشاهد : معن بن عدي ، وأبو دجانة سماك بن خرثة ، وابن أقرم ، ثابت ابن أقرم قتله طلحة بن خويلد ، وأخو معاوية : المنذر بن عمرو.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، وابن السّمرقندي ، وأبو تراب حيدرة بن أحمد ـ إجازة ـ قالوا : أنا أبو محمّد عبد العزيز بن أحمد ـ لفظا ـ أنا عبد الرّحمن بن عثمان ، ابنا أحمد بن محمّد بن سعيد ، قال : نا أبو عبد الوهّاب القرشي ، نا محمّد بن عائذ ، نا يعقوب بن فضالة أن الوليد بن عقبة كتب بشعره هذا إلى معاوية رضياللهعنه [٣] :
| معاوي إنّ الملك قد جبّ غاربه | وأنت بما في كفّك اليوم صاحبه | |
| أتاك كتاب من عليّ بخطّة | هي الفصل فاختر سلمه أو تحاربه | |
| فإن كنت تنوي أن تردّ [٤] كتابة | وأنت [٥] بأمر لا محالة راكبه | |
| فالق إلى الحيّ اليمانيّ [٦] كلمة | تنال بها الأمر الذي أنت طالبه | |
| تقول : أمير المؤمنين أصابه | رجال وما لأهم [٧] عليه أقاربه | |
| فريقان [٨] منهم فاتك ومحضض | بلا ترة كانت وآخر سالبه | |
| وكنت أمير الشام فيكم وعندكم [٩] | وحسبي وإياكم من الحق واجبه [١٠] |
[١] «اختار» قطع الهمزة لضرورة الشعر. (٢) الخلصان : الصديق الخالص.
[٣] الأبيات في وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص ٥٣ ـ ٥٤.
[٤] وقعة صفّين : تجيب.
[٥] عجزه في وقعة صفّين : فقبح ممليه وقبح كاتبه.
[٦] وقعة صفّين : اليمانين.
[٧] مالاهم : من الممالأة وهي المعاونة والمساعدة. وعنى بأمير المؤمنين عثمان بن عفان رضياللهعنه.
[٨] في وقعة صفّين : أفانين منهم قاتل ومحضض.
[٩] في وقعة صفّين : وكنت أمير قبل بالشام فيكم.
[١٠] الأصل : اجبه ، والمثبت عن وقعة صفّين.