تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٣٥
| قتلتم ولي الله في جوف داره | وجئتم بأمر جائر غير مهتد | |
| فهلّا رعيتم ذمّة الله بينكم [١] | وأوفيتم بالعهد عهد محمّد | |
| ألم يك فيكم ذا بلاء ومصدق | وأوفاكم [٢] قدما لدى كلّ مشهد | |
| فلا ظفرت أيمان قوم تبايعوا [٣] | على قتل عثمان الرشيد المسدّد |
وقال كعب بن مالك يرثي عثمان :
| فإن أمس قد أنكرت جسمي وقوّتي | وأدركني ما يدرك المرء في العمر | |
| فلا ضير إنّ الله أعطى ونالني | مواقف [٤] ترجى غير منّ ولا فخر | |
| وإنّي من القوم الذين سمعتهم | أجابوا ولبّوا دعوة الله للأمر | |
| أنابوا ولم يفتنهم ما أصابهم | من النكت [٥] فيها والبلابل والوقر | |
| [فجادوا بجوباء النفوس ولم يروا | لهم هذه الدنيا كعاقبة الدهر][٦] | |
| وما جعلوا من دون أمر رسولهم | لدن آزروه ومن وراد ولا صدر | |
| ويأمرهم أمثال سعد ومفذر | وأمثال عبد الحارث الحسن الذكر | |
| ونعمان وابن الجدّ قيس وثابت | وأمثال ابن عفراء بالصّبر | |
| ومثل ابن عمرو وامرئ القيس منهما | وأمثال محمود ومثل أبي عمرو | |
| ومثل رجال فيهم لم أسمّهم | وكم من نجيب في طوائفهم صقر [٧] | |
| [ورهط مع الفاروق والمرء عامر | وزيد وزيد والأمين أبي بكر][٨] | |
| مع ابن كنود وابن جحش ومصعب | وذي العاتق المضروب يوم رحى بدر | |
| وطلحة والحجّاج منهم وحاطب | وليس ابن عوام بناس ولا غمر | |
| وعمرو [٩] وعثمان بن عفان والفتى | أبو مرثد سقيا لذلك من ذكر | |
| أولئك أقوم لهم ما تقدّموا | هم مهلوا قبل البرية في الأجر |
[١] الديوان : وسطكم.
[٢] الديوان : وأوفاكم عهدا.
[٣] الديوان : «قوم» تظاهرت.
[٤] بالأصل : «بزحا مواقف» وفي م : «مواقف برحا» وكتبت «مواقف» في «ز» فوق الكلام.
[٥] كذا بالأصل و «ز» ، وفي م : «النكث» وفي المطبوعة : النكب.
[٦] سقط البيت من الأصل ، واستدرك عن «ز» ، وم.
[٧] مكانها بالأصل : «والأمين أبي بكر» وهي نهاية عجز البيت التالي.
[٨] سقط البيت من الأصل واستدرك عن م و «ز».
[٩] الأصل وم : وعمر ، والمثبت عن «ز».