تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥١١
أتيت الحسن فقلت : إنّي أحبّ الله ورسوله ، وأحبّ عليا ، وأقوام عندنا يقولون : إن لم تسبّ عثمان لم يغن عنك حبّ علي ، فقال : يا بني إنّ الذي يأمرك بهذا لعثمان خير منه ومني ومنك ، زوّجه النبي ٦ ابنته أم كلثوم ، أفترى النبي ٦ كان جاهلا أن يزوّج خبيثا؟ فماتت عنده ، ثم زوّجه ابنته رقيّة ، فلو كان جهل أمره أكان يجهل الثانية؟ وجهّز جيش العسرة ، وكان مع النبي ٦ حتى فارق الدنيا ، فينبغي لك أن تسبّ رجلا كانت هذه الأشياء له من المناقب والمكرمات؟
أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد المقرئ ، وأبو يعلى حمزة بن علي الثّعلبي ، قالا : أنا علي بن محمّد المصّيصي ، أنا أبو محمّد التميمي ، أنا أبو الحسن الأطرابلسي ، نا أحمد بن ملاعب ، نا موسى بن داود [نا][١] حمّاد بن زيد ، عن علي بن زيد ، قال :
كنت جالسا عند سعيد بن المسيّب فقال : قل لقائدك [٢] يذهب ينظر إلى هذا الرجل حتى أحدثك ، قال : فذهب فقال : رأيت رجلا أسود الوجه ، أبيض الجسد ، فقال سعيد : إنّ هذا كان يسبّ عليا ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، فقلت : إن كان كاذبا سوّد الله وجهه ، فخرجت بوجهه قرحة فاسودّ وجهه.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه ، نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، وابنه أبو علي ، وأبو الحسين الميداني ، وأبو نصر بن الجبّان ـ واللفظ لابني أبي نصر قالوا : ـ أنا أبو سليمان محمّد بن عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن زبد الرّبعي ، أنا أبي ، نا أحمد بن السّري البزّار ، نا إبراهيم بن بسطام ، نا أبو قتيبة ، عن عبد الله بن أبي نضرة ، عن أبيه ، قال : كنا بالمدينة فنال رجل من عثمان ، فنهيناه فأبى أن ينتهي ، فأرعدت [فجاءت][٣] صاعقة فأحرقته.
أنبأنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء بن أبي منصور [أنا منصور][٤] بن الحسين ، وأحمد بن محمود ، قالا : أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا أبو محمّد منتصر بن نصر بن المنتصر بن تميم الواسطي ، نا محمّد بن عبد الملك أبو عمران موسى بن إسماعيل
[١] زيادة عن «ز» ، وم.
[٢] كان علي بن زيد ، المذكور ، قد ولد أعمى ، وهو علي بن زيد بن عبد الله بن أبي مليكة التيمي ، ترجمته في تهذيب الكمال ١٣ / ٢٦٩.
[٣] سقطت من الأصل وأضيفت عن م و «ز».
[٤] ما بين معكوفتين سقط من الأصل ، وأضيف عن م و «ز» ، لتقويم السند.