تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٠٤
عبد الصمد بن عبد الوارث ، قال : سمعت أبي يحدّث : حدّثني إسحاق بن سويد هذا الشعر ، وزعم أنه قاله [١] :
| برئت من الخوارج لست منهم | من الغزّال كان أو ابن باب [٢] | |
| إذ اعتزلوا عن الإسلام جهلا | حيارى محدثين من الشباب | |
| ومن قوم إذا ذكروا عليا | يردّون السلام على السحاب [٣] | |
| وممن [٤] دان دين أبي بلال [٥] | عصائب يفترون على الكتاب | |
| فكل لست منه وليس مني | سيفصل بيننا يوم الحساب | |
| ولكنّي أحبّ بكلّ قلبي | وأعلم أن ذاك من الصواب | |
| رسول الله والصدّيق حبّا | به أرجو غدا حسن الثواب | |
| وحبّ [٦] الطّيّب الفاروق عندي | كحبّ أخي الظما برد الشراب | |
| وعثمان بن عفان شهيد | تقيّ لم يكن دنس الثياب |
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا أبو القاسم علي بن الفضل بن طاهر بن الفرات ، أنا عبد الوهاب الكلابي ، أنا أبو الحسن بن جوصا ، نا عبد الله بن خبيق ، نا يوسف بن أسباط ، عن خالد بن دينار ، قال :
أتينا سالم بن عبد الله نسمع منه ، فقال : من أين أنتم؟ قلنا : من أهل الكوفة ، قال : حرورية سبئية ، عثمان خير من علي ، عثمان خير من علي.
أخبرنا [٧] أبو بكر الشّحّامي ، أنا أبو حامد الأزهري ، أنا أبو سعيد بن حمدون ، أنا أبو حامد بن الشرقي ، نا محمّد بن يحيى ، وأحمد بن يوسف ، قالا : نا عبد الرزّاق عن معمر [٨]
[١] بعضها في البيان والتبيين ١ / ٢٣ والكامل للمبرد ٣ / ١١١٠ وحكى المبرد أن هذا الشعر لأعرابي لا يعرف المقالات التي يميل إليها أهل الأهواء.
[٢] في الكامل : من الغزال منهم وابن باب.
يعني بالغزال واصل بن عطاء ، كان معتزليا ، ولم يكن غزالا ، ولكنه كان يلقب بذلك لأنه كان يلزم الغزالين ليعرف المتعففات من النساء ليجعل صدقته لهن.
وابن باب : هو عمرو بن عبيد بن باب ، مولى بني العدوية ، من بني مالك بن حنظلة ، معتزلي.
[٣] ويروى : أشاروا بالسلام إلى السحاب.
[٤] الأصل : ومن ، والمثبت عن و «ز».
[٥] أبو بلال هو مرداس بن أدية الشاري ، من زعماء الخوارج.
[٦] الأصل : وأحب ، والمثبت عن م و «ز».
[٧] كتب فوقها في «ز» : ملحق.
[٨] «عن معمر» مكانه بالأصل : «عمر» صوبنا السند عن م و «ز».