تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٩٤
أمير المؤمنين عمر ، وإنّا بايعنا ابن عفان ، ورضينا لأنفسنا وأنفسكم ، فبايعنا لبيعتكم ، فبم [١] قتلتموه؟ قال أيوب : فلم يجد [٢] عند ذلك جوابا.
أخبرنا أبو علي الحداد وغيره في كتبهم ، قالوا : أنا أبو بكر بن ريذة [٣] ، أنا سليمان بن أحمد [٤] ، نا أبو خليفة ، نا أبو عمر حفص بن عمر الحوضي ، نا الحسن بن أبي جعفر ، نا مجالد ، عن الشعبي ، قال :
لقي مسروق الأشتر فقال مسروق للأشتر : قتلتم عثمان؟ قال : نعم ، قال : أما والله لقد قتلتموه صوّاما ، قوّاما ، قال : فانطلق الأشتر فأخبر عمّارا [فأتى عمار][٥] مسروقا ، فقال : والله ليحدّن [٦] عمارا ، وليسيّرنّ أبا ذر ، وليحمينّ الحمى ، وتقول : قتلتموه صوّاما قوّاما ، فقال له مسروق : فو الله ما فعلتم واحدة من شيئين [٧] : ما عاقبتم [٨] بمثل ما عوقبتم به ، وما صبرتم فهو خير للصابرين [٩] ، قال : فكأنما ألقمه حجرا.
وقال الشعبي : وما ولدت همدانية مثل مسروق.
أخبرنا أبو عبد الله يحيى بن الحسن ، أنا يوسف بن محمّد بن يعقوب بن شيبة ، نا جدي أبو سلمة ، نا أبو هلال ، عن محمّد قال : قالوا : هذا أفضلنا فاستعملوه ، ثم قالوا : هو شرّنا فقتلوه ـ يعني عثمان بن عفّان ـ.
أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرّحمن ، أنا أبو الحسن الفقيه الخلعي ، أنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن عمر ، أنا أحمد بن محمّد بن زياد ، نا محمّد بن أحمد بن أبي العوّام [١٠] ، نا أبي أحمد بن يزيد ، نا كثير بن مروان الفلسطيني ، قال.
سألت جعفر بن برقان عمّا اختلف الناس فيه في أمر عثمان وعلي ، وطلحة ، والزبير ، ومعاوية ، وعن قول العامّة في ذلك ، فقال جعفر بن برقان : قال ميمون بن مهران :
[١] عند ابن سعد : فلم.
[٢] ابن سعد : نجد.
[٣] الأصل : زيده ، وفي م : ربده ، وفي «ز» : ريده. كله تصحيف ، والسند معروف.
[٤] الخبر في المعجم الكبير للطبراني ١ / ٨١ رقم ١١٤.
[٥] الزيادة عن م و «ز» ، والمعجم الكبير.
[٦] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المعجم الكبير : ليجلدن.
[٧] في المعجم الكبير : ثنتين.
[٨] الأصل : عقبتم ، والتصويب عن م و «ز» ، والمعجم الكبير.
[٩] الأصل : الصابرين ، والتصويب عن م ، و «ز» ، والمعجم الكبير.
[١٠] أقحم بعدها بالأصل وم : نا أبي أحمد بن أبي العوّام.