تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٨٧
قال : ونا خليفة ، نا أبو قتيبة ، نا يونس بن أبي إسحاق ، عن عون بن عبد الله بن عتبة ، قال : قالت عائشة : غضبت لكم من السوط ، ولا أغضب لعثمان من السيف!؟ استعتبتموه حتى إذا تركتموه كالقلب [١] المصفّى [٢] قتلتموه.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد عمران [٣] المعروف بابن الجندي ، نا أبو روق [٤] أحمد [٥] بن محمّد بن بكر الهزّاني ، نا علي بن حرب الموصلي بسرّ من رأى ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، عن مسروق ، قال :
قالت عائشة حين قتل عثمان : تركتموه كالثوب المنقى [٦] من الدنس ، ثم قتلتموه ، فقلت : هذا عملك ، كتبت إلى الناس تأمريهم [٧] بالخروج إليه ، قالت : لا والذي آمن به المؤمنون ، وكفر به الكافرون ما كتبت إليهم سوداء في بيضاء حتى جلست مجلسي هذا.
قال الأعمش : فكانوا يرون أنه كتب عنها وهي لا تعلم.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل ، وأبو بكر محمّد بن أبي نصر اللفتواني ، قالا : أنا رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز التميمي ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل الصفار ، نا سعدان بن نصر ، نا أبو معاوية عن الأعمش ، عن خيثمة ، عن مسروق ، عن عائشة.
قالت حين قتل عثمان : تركتموه كالثوب المنقى [٨] من الدنس ، ثم قرّبتموه فذبحتموه كما تذبح الكبش ، فهلا كان هذا قبل هذا ، فقال لها مسروق : هذا عملك ، أنت كتبت إلى الناس تأمرينهم [٩] أن يخرجوا إليه ، فقالت عائشة : لا ، والذي آمن به المؤمنون ، وكفر به الكافرون ما كتبت إليهم سوداء في بيضاء حتى جلست مجلسي هذا.
قال الأعمش : فكانوا يرون أنه كتب على لسانها.
[١] القلب : السوار من الفضة.
[٢] الأصل : الصفى ، والمثبت عن م و «ز».
[٣] بالأصل : «عمر بن معروف» والتصويب عن م و «ز» ، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦ / ٥٥٥.
[٤] بالأصل : أبروق ، وفي م : «أيرون» والتصويب عن «ز».
[٥] «أحمد» استدركت على هامش م.
[٦] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» ، والبداية والنهاية بتحقيقنا ٧ / ٢١٨ النقي.
[٧] كذا بالأصل وم و «ز» ، والبداية والنهاية : تأمريهم» والصواب تأمرينهم.
[٨] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» ، والبداية والنهاية بتحقيقنا ٧ / ٢١٨ النقي.
[٩] كذا بالأصل وم و «ز» ، والبداية والنهاية : تأمريهم» والصواب تأمرينهم.