تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٥
معاذ بن معاذ يقول : رأيت في مصحف عثمان رضياللهعنه في موضع (فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ) أثر الدم.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النقور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أبو بكر بن سيف ، نا السّري بن يحيى ، نا شعيب بن إبراهيم ، نا سيف بن عمر ، عن عبد الله بن سعيد بن ثابت قال : رأيت مصحف عثمان ونضح الدماء فيه على أشياء من الوعد والوعيد ، فكان ذلك عند الناس من الآيات.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، وأبو عبد الله محمّد بن طلحة بن علي الرازي ، قالا : أنا أبو محمّد الصّريفيني ، أنا أبو القاسم بن حبابة ، نا أبو القاسم ، البغوي ، نا علي بن الجعد ، أنا زهير ، نا كنانة ، قال :
كنت أقود بصفية بنت حيي عن عثمان ، فلقيها الأشتر ، فضرب وجه بغلتها حتى مالت ، فقالت : ردّوني لا تفضحني هذا الكلب ، قال : فوضعت خشبا بين منزلها وبين منزل عثمان تنقل عليه الطعام والشراب.
وقد روي عن مقتل عثمان أحاديث طوال منها ما ،
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أبو حامد أحمد بن الحسن ، أنا محمّد بن عبد الله بن حمدون ، أنا أحمد بن محمّد بن الحسن ، نا محمّد بن يحيى الذهلي ، نا هشام بن عمّار ، نا محمّد بن عيسى بن القاسم ، عن محمّد بن عبد الرّحمن بن أبي ذئب ، عن محمّد بن شهاب الزهري ، قال :
قلت لسعيد بن المسيّب : هل أنت مخبري كيف كان قتل عثمان؟ ما كان شأن الناس وشأنه؟ ولم خذله أصحاب محمّد ٦؟.
فقال : قتل عثمان مظلوما ، ومن قتله كان ظالما ، ومن خذله كان معذورا ، قلت : وكيف كان ذلك؟ قال : إنّ عثمان لما ولي كره ولايته نفر من أصحاب النبي ٦ ، لأن عثمان كان يحب [١] قومه ، فولي الناس اثنتي عشرة سنة ، وكان كثيرا ممن [٢] يولي بني أميّة ممن [٣] لم
[١] بالأصل : لا يحب ، والمثبت عن م ، و «ز».
[٢] كذا بالأصل ، وفي م و «ز» : مما.
[٣] الأصل وم : من ، والتصويب عن «ز».