تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨
هذا مع إرساله صح من حديث سالم ، وهو مختصر من حديث :
أخبرناه [١] أبو بكر وجيه بن طاهر المعدّل ـ لفظا ـ أنا أبو حامد أحمد بن الحسن بن محمّد بن الأزهر ، أنا أبو سعيد [محمّد][٢] بن عبد الله بن حمدون التاجر [٣] ، أنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن الحسن بن الشرقي أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن يحيى الذهلي ، أنا أبو صالح ، عن ابن لهيعة ، عن عقيل ، عن شهاب ، عن سعيد بن المسيّب.
أن رسول الله ٦ لقي عثمان بن عفّان وهو مغموم لهفان ، فقال له رسول الله ٦ : «ما شأنك يا عثمان؟» قال : بأبي أنت يا رسول الله وأمي ، وهل دخل على أحد من الناس ما دخل عليّ؟ توفيت بنت رسول الله ٦ عندي ، رحمها الله وانقطع الظهر ، وذهب الصهر فيما بيني وبينك إلى آخر الأبد ، فقال له رسول الله ٦ : «أتقول ذلك يا عثمان؟» قال : أي والله أقوله يا رسول الله ، فبينا هو محاوره [٤] إذ قال رسول الله ٦ لعثمان : «هذا جبريل يا عثمان يأمرني عن أمر الله أن أزوّجك أختها أم كلثوم ، على مثل صداقها ، وعلى مثل عشرتها» ، فزوّجه رسول الله ٦ إياها [٧٧٥٩].
ورواه أبو صالح كاتب الليث ، عن ابن لهيعة ، فوصله بذكر عثمان في إسناده.
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنا شجاع بن علي ، أنا أبو عبد الله بن منده ، أنا أحمد بن إسماعيل العسكري ـ بمصر ـ أنا إبراهيم بن سليمان ، نا أبو صالح عبد الله بن صالح ، نا ابن لهيعة ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيّب ، عن عثمان بن عفّان.
أنّ رسول الله ٦ رآه لهفان مغموما ، فقال : «ما لي أراك يا عثمان لهفانا مغموما؟» قال : يا رسول الله ، وهل دخل على أحد ما دخل عليّ؟ ماتت بنت رسول الله ٦ التي كانت عندي ، وانقطع الصهر فيما بيني وبينك إلى آخر الأبد ، قال : «وتقول ذلك يا عثمان؟» قال : إي والله بأبي وأمي ، أقوله ، قال : بينما هو يحاوره إذ قال النبي ٦ : «يا عثمان هذا جبريل يأمرني عن أمر الله أن أزوّجك أختها أمّ كلثوم على مثل صداقها ، وعلى مثل عشرتها» ، قال : فزوجه إياها [٧٧٦٠].
[١] الأصل : أخبرنا ، والتصويب عن م.
[٢] الزيادة عن م.
[٣] بالأصل : تاجر ، والمثبت عن م.
[٤] كذا بالأصل ، وفي م : مهموما.